تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد الرقي

فيه ٢١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

طَرَأَ على خُرَاسَان وتصرفت بِهِ أسفار وأحوال أفضت إِلَى أَن تقبله الشَّيْخ أَبُو بكر عَليّ بن الْحسن الْقُهسْتَانِيّ أيده الله وَأحسن بِهِ وَأفضل عَلَيْهِ كعادته عِنْد أَمْثَاله وأوطنه الجوزجان فَمن قَوْله فِيهِ

لَو قيل لي هَل للنهى مَالكيعرف أم هَل للعلى صَاحب
لَقلت والصادق فِي قَوْلهممدح إِذْ هجى الْكَاذِب
عميدها الشَّيْخ أَبُو بكرهاعَليّ بن الْحسن الْكَاتِب

وَله من قصيدة

الْجُود يشْهد والأنام مَعًاوَالْعصر إِنَّك وَاحِد الْعَصْر

وَله فِي الْغَزل

أتضحك يَا فديتك من كتابيفتظهر مثل مَا أظهرت درا
وَفِي عَيْني كَمَا فِي فِيك مِنْهُأرى هَذَا وَذَا نظما ونثرا
فثغرك لَو يذوب كَانَ دمعاودمعي لَو يجمد كَانَ ثغرا

أوجز وَأحلى مِنْهُ قَول أبي الْفضل بن أبي جَعْفَر الميكالي

يَا شادنا جمع الله المنى فِيهِوَأنْبت الدّرّ من عَيْني وَمن فِيهِ

وللرقي من قصيدة

وَكم لَيْلَة طَال التعانق بَيْننَاكِلَانَا بِهِ بتنا غَرِيم غرام
ومنطقتي كَفاهُ وَاللَّيْل ادهميوقامته رُمْحِي وفوه لثامي

وَله من أُخْرَى

لقد جلّ خطبي فِي الَّتِي دق خصرهاواسهر جفني جفنها وَهُوَ نَائِم
إِذا كن أصداغ الخدود عقاربافَإِن ذوابات الرؤس الأراقم

هَذَا الْبَيْت معيب عِنْدِي إِذْ جمع فِيهِ بَين العقارب والحيات فِي الْغَزل والطبع ينفر مِنْهَا وَلَو كَانَ فِي الهجاء لَكَانَ جيدا كَمَا قَالَ ابْن الرُّومِي فِي هجاء قينة

فقرطها بعقرب شهر زورإِذا غنت وطوقها بأفعى

وَذكر عقرب الصدغ مألوف وَلَا سِيمَا اذا كَانَت فِيهِ صَنْعَة كَمَا قَالَ ابْن المعتز

وَكَأن عقرب صُدْغه احترقتلما دنت من نَار وجنته

وكما قَالَ السّري

فِي خَدّه ورد حماهمن القطاف بعقرب

وكما قَالَ الصاحب

لَئِن هُوَ لم يكفف عقارب صُدْغهفَقولُوا لَهُ يسمح بترياق رِيقه

فَإِذا اقْترن بِهِ ذكر الْحَيَّة فِي بَيت وَاحِد لم يهش لَهُ السّمع وَلم يقبله الْقلب وللرقي من قصيدة

كن رَسُولي وَبلغ الْأَهْل عنيمَا على الْمُرْسلين إِلَّا الْبَلَاغ
مَا دهتني عقارب بنصيبيندهتني بواسط أصداغ

وَله فِي غُلَام هندي ذِي ذؤابتين

ظَبْي تفل الظبي أجفانه وَلهمن سَمُرَة اللَّوْن مَا تثنى بِهِ السمر
ذؤابتاه نجادا سيف ناظرهوجفنه جفْنه والشفرة الشفر
ضفيرتاه على قلبِي تظافرتافَمن رأى شَاعِرًا أودى بِهِ الشّعْر

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»