تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

أَقْوَال حكيمة عَنْ بَعْض الْعلمَاء والأعراب

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَمه، قَالَ: سَمِعت

أَعْرَابِيًا يَقُولُ: فَوْتُ الْحَاجة خيرٌ من طلبَهَا من غَيْر أَهلهَا، قَالَ الْأَصْمَعِي: وَسمعت آخر يَقُولُ: حمْلُ الْمِنَن أثقلُ من الصَّبْر عَلَى العَدَم.

قَالَ: وَسمعت آخر يَقُولُ: النزاهة أشرف من سرُور الْفَائِدَة، قَالَ: وَبَلغنِي أنَّ ابْن عَبَّاس يَقُولُ: كَمَا يتُوخى بالوديعة أَهْلَ الثِّقَة وَالْأَمَانَة فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن يتوخى بِالْمَعْرُوفِ أَهْلَ الْوَفَاء وَالشُّكْر.

قَالَ القَاضِي أَبُو الفَرَج: فِي هَذَا الْمَعْنى وَمَا يضاهيه وَمَا يُخَالِفهُ أَخْبَار وَكَلَام لَعَلَّنَا نأتي بِهِ فِيمَا يسْتَقْبل من كتَابنَا هَذِه إِن شَاءَ اللَّه.

وأنشدنا ابْن دُرَيْد، قَالَ أنشدنا أَبُو حَاتِم

رَأَيْتُ الدهرَ بالأحرارِ يَكْبُووَيرفعُ رَايَةَ القَوْمِ اللِّئامِ
كأنَّ الدهرَ موتورٌ حقودٌفيطلبُ وِتْرَه عِنْدَ الْكِرَامِ

قَالَ: وأنشدنا أَبُو حَاتِم أَيْضا:

أَظنُّ الدَّهْر أَقْسَمَ ثُمَّ برَّابِأَن لَا يكْسِبَ الأمْوَالَ حرَّا
لَقَدْ قَعَد الزَّمانُ بكلِّ حرٍّوَنَقّض من قواه مَا استمرا

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّانِي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.