من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
جَزَاء الْإِحْسَان
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا بْن دِينَار الْغلابِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الضَّحَّاك، قَالَ: حَدَّثَنِي الهَيْثَم بْن عَدِيّ، عَنْ عوَانَة، قَالَ: أَتَى الحَجَّاج بِأسَارَى من أَصْحَاب قطريّ من الْخَوَارِج فَقَتلهُمْ إِلَّا وَاحِدًا، كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ يَد وَكَانَ قَرِيبا لقطري، فَأحْسن إِلَيْهِ وخلَّى سَبيله، فَصَارَ إِلَى قطريّ فَقَالَ لَهُ قطريّ: عاود قتال عَدو اللَّه الحَجَّاج، فَقَالَ هَيْهَات، غَلَّ يدا مُطْلِقُها واسترقَ رَقَبَة معتقُها، ثُمّ قَالَ:
أأقاتلُ الحَجَّاجَ عَنْ سُلْطانهبيدِ تُقرُّ بِأَنَّهَا مولاتُه
إِنِّي إِذًا لأخو الدناءة وَالَّذِيطمَّتْ عَلَى إحسانه جهلاته
مَاذَا أقولُ إِذَا وقفتُ إزاءَهفِي الصَّفّ واحتجّت لَهُ فَعَلاته
أأقول جَار عليّ لَا، إِنِّي إِذًالأحقّ من جارت عَلَيْهِ وُلاتَه
وتحدث الأقوام أنَّ صنائعًاغرست لديّ فحنظلتْ نخلاته
هَذَا وَمَا ظَنِّي بحينٍ أننيفكيم لمطرقُ مشهدٍ وعلاته
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع