من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
الوشاية منزلَة بَيْنَ الْخِيَانَة وَالْإِثْم
حَدَّثَنَا ابْن دُرَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم، قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو الْحَسَن الْمَدَائِنِي، قَالَ: وَشَى واشٍ بِعَبْد اللَّه بْن هَمّام السّلُولي إِلَى زِيَاد أَنَّهُ هجاك فَقَالَ زِيَاد: أجمع بَيْنك وَبَينه؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبعث زِيَاد إِلَى ابْن همام فجيء بِهِ فَأدْخل الرَّجُل بَيْتا، ثُمَّ قَالَ زِيَاد: يَا ابْن همام! بَلغنِي أنَّكَ هجوتني، قَالَ: كَلا أصلحك اللَّه مَا فعلت، وَلَا أَنْت لذَلِك بِأَهْل، قَالَ: فَإِن هَذَا أَخْبرنِي - وَأخرج الرَّجُل - فَأَطْرَقَ ابْن همام هنيهة، ثمَّ أقبل على الرجل فَقَالَ:
وَأَنت امْرُؤ إِمَّا ائتمنتك خَالِيافخنت، وإمّا قلت قولا بِلَا علم
فَأَنت من الْأَمر الَّذِي كَانَ بَيْننَابمنزلةٍ بَيْنَ الْخِيَانَة وَالْإِثْم
فأعجب زيادا جَوَابه، وأقصى السَّاعِي وَلم يقبل مِنْهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع