تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

التَّعْلِيق عَلَى الْخَبَر الإصْر، الذِّرَاع

قَالَ القَاضِي: الْحَمد للَّه الَّذِي وضع عَنَّا الآصار، والآصار: جمعُ إصْر، وَهُوَ الْعَهْد، وَأَصله الثُّقْل، قَالَ اللَّهُ ﷿: " رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ من قبلنَا " يَعْنِي التَّشْدِيد فِي الْعِبادة، والتثقيل فِي الشَّرِيعَة، وقَالَ تَعَالَى ذكره: " وأخذتم على ذَلِكُم إصري " أَيْ عَهْدي، وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: " وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي

كَانَت عَلَيْهِم " يَعْنِي التثقيل فِيمَا كُلِّفُوهُ وكُتب عَلَيْهِم، وَقد قرىء: آصَارهم عَلَى الجَمْع.

وَفِي هَذَا الْخَبَر: أَن الرَّجُل الَّذِي لَقِيَه إِبْرَاهِيمُ ﵇ كَانَ طولُه ثمانيةَ عَشَرَ ذِرَاعا، فجَاء بِهِ عَلَى التَّذْكِير والأغلبُ فِيهِ التَّأْنِيث، وَفِي تذكيره خلاف بَيْنَ اللُّغَويين، وَقَدْ أجَازه بَعضهم وَحَكَاهُ، وَقَد استقصينا القَوْل فِي هَذَا فِي مَوضِع غَيْر هَذَا، وشرحناه وأوضحنا الْبَيَان عَنْهُ وبينَّاه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمَجْلِسُ السَّادِسُ وَالْعِشرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.