تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

فِي أول لِقَاء بَيْنَ أَبِي نواس وَأبي الْعَتَاهِيَة

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَان، ثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور المَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيم الْمَوْصِلِيّ، قَالَ: اجْتمع عِنْدِي أَبُو نواس وأَبُو الْعَتَاهِيَة، وكل وَاحِد مِنْهُمَا لَا يعرفُ صاحبَه، فعرَّفْتُ أَبَا الْعَتَاهِيَة أَبَا نُوَاس فسلَّم عَلَيْه، وَجَعَل أَبُو نواسٍ ينشدُ من شغشاف شعره، فَانْدفع أَبُو الْعَتَاهِيَة فَأَنْشد، فَقَالَ لَهُ أَبُو نواس: هَذَا وَالله الْمُطْمِعُ الْمُمْتَنع، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَة: هَذَا القولُ مِنْك - واللَّه - أحسنُ من كلِّ مَا أنشدتَ، كَيفَ الْبَيْت الَّذِي مدحتَ بِهِ الرشيدَ أَو الرَّبِيعَ:

قَدْ كنتُ خفتُك ثُمّ آمَنَنِيمِنْ أنْ أَخَافَكَ خَوْفُك اللَّهَ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ما من يد في الناس واحدة»

لوددتُ أَنِّي كُنْت سبقتُك إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْأَنْبَارِي: وأنْشدني أَبِي هَذِهِ الأبيات لأبي نُوَاس فِي الْفَضْل بْن الرَّبِيع بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد:

مَا من يدٍ فِي النّاس واحدةٍإِلا أَبُو الْعَبَّاس مَوْلَاهَا
نَام الثقاتُ وَطَالَ نومُهُمُوسَرَى إِلَى نَفسِي فأحْيَاها
قَدْ كنتُ خفتُك ثُمّ آمَنَنِيمِنْ أنْ أَخَافَكَ خَوْفُك اللَّهَ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ما من يد في الناس واحدة»
فغفوت عني عَفْو مقتدرٍحلت لَهُ نقمٌ فألْغَاها

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمَجْلِسُ السَّادِسُ وَالْعِشرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.