من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
مَتَى تكون الشّركَة فِي الْهَدِيَّة
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيُوسُفِيُّ.
أَنَّ أُمَّ جَعْفَرٍ كَتَبَتْ إِلَى أَبِي يُوسُفَ: مَا تَرَى فِي كَذَا، وَأَحَبُّ الأَشْيَاءِ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ فِيهِ كَذَا، فَأَفْتَاهَا بِمَا أَحَبَّتْ.
فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِحَق فضَّة فِيهِ حقائق فِضَّةٍ مطبقاتٌ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ مِنَ الطِّيبِ، وَفِي جَامٍ دَرَاهِمُ وَسَطُهُ جامٌ فِيهِ دَنَانِيرُ، فَقَالَ لَهُ جليسٌ لَهُ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هديةٌ فَجُلَسَاؤُهُ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا "، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: ذَاكَ حِينَ كَانَتْ هَدَايَا النَّاس التَّمْر وَاللَّبن.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع