من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
شماتةالأعداء فِي الْعَزْل
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن المزربان، قَالَ: حَدثنَا أَبُو يَعْقُوب النخبي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بشار، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قِيلَ لِشَرِيك لما قلِّدَ القَضَاءَ: ليتك خَلَصت من هَذَا الأمرُ وَلَو بِالْمَوْتِ، فَقَالَ: أما بِالْمَوْتِ فَلَا، وَلَكِن بعورٍ أَوْ شَلَل.
فَلَمَّا تَعَصَّبتْ عَلَيْه الْقَبَائِل وعُزِل عَنِ الْقَضَاء جعل يسْعَى فِي أَن يُرَدّ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل: ليتك أُعِدْتَ إِلَى الْحَكَم وَلَو بعورٍ أَوْ شَلَل، إِنَّك لتمنّى ذَلِكَ، فَقَالَ: نعم يَا ابْن أخي، وشماتة الْأَعْدَاء شَدِيدَة.
قَالَ القَاضِي: نَظِير هَذَا قَول عُمَر لعمَّار: سَاءَكَ إِذْ عزلتك؟ فَقَالَ: واللَّه يَا أَمِير الْمُؤْمِنِين لقَدْ سَاءَنِي أَن وَلَّيْتَني، وَلَقَد سَاءَنِي أَن عزلتني.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع