من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
أَلْفَاظ التَّلْبِيَة
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد، أَبُو عُمَر الْبَزَّاز، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلَف، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْر، قَالَ: قَالَ ابْن إِسْحَاق لأخي: يَا رُجَيل! قَالَ: لَبَّيْك، قَالَ: لَبَّيْ يَديك.
قَالَ القَاضِي: قَول الْقَائِل: لَبَّيْك، بِالْإِضَافَة فِيهِ إِلَى كَاف المخاطبة، وَلَيْسَت الإضافةُ فِيهِ إِلَى الْأَسْمَاء الظَّاهِرَة أعْلامها ومُبْهَمها، كَقَوْلِك: لَبَّى زَيْد، ولبى هَذَا الظَّاهِر الْمُسْتَعْمل فِي الْعَرَبيَّة، وَقَدْ أَتَى عَلَى شذوذه كَمَا أَتَى فِي هَذِهِ الْكَلِمَة، أَعنِي لَبَّيْ يَدَيْك، وَذَلِكَ أَن عددا من النَّحْوِيين أنشدوني هَذَا الْبَيْت:
دَعَوْتُ لما نَابَنِي مِسْوَرًافَلبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسُوَرِ
وللتلبية أَحْكَام قَدْ رسمنا فِيهَا رِسَالَة تحوي تَفْسِير مَعَانِيهَا، وَمَا اتّفق عَلَيْه وَاخْتلف فِيهِ مِنْهَا، من جِهَة النَّحْو وَالْإِعْرَاب، وأَبُواب الْفِقْه، وسببها ومجاريها فِي الْحَج وَالْعمْرَة،
وَمن نَظَر فِيهِ أَشْرَفَ عَلَى أنواعٍ من الْفَائِدَة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع