من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
منزلَة أَبِي الْعَتَاهِيَة عِنْد العباسيين
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا عون بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن
الْحَسَن، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَتَاهِيَة ينشد الْمَأْمُون:
مولَايَ أَعْلَمُ ذِي علمٍ بِمَا يَأْتِييزيدُني كُلّ يومٍ فِي كراماتي
لَمْ يأتِ شَيْئا من الْأَشْيَاء أعْلمُهُإِلا تحرّى بِهِ برِّي ومرضاتي
أُعْطِيتُ فَوق المنى من سيدٍ ملكٍوخصني اللَّهُ مِنْهُ بالكراماتِ
عَدُوُّهُ من جُمَيْع النّاس كلهمفَالْحَمْد للَّه من يَبْغِي معاداتي
فَقل لحاسدِ هَذَا الحبِّ مُتْ كَمَدًافَالْحُبُّ يَقْسِمُهُ ربُّ السَّموات
إِن لَمْ يعاودُهُ شكري فِي مدائحِهِفَلَا تملَّيْتُ مِنْهُ حُسْنَ عاداتي
فَقَالَ الْمَأْمُون: أَنْت يَا أَبَا إِسْحَاق تمدحنا مُنْذُ خمسين سنة، لَو كُنْت تَذُمُّنا لكَانَتْ لَك حُرْمة، وكل مَا نفعلُه بك من استحقاقك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع