تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

أَبْيَات فِي تحذير بني الْعَبَّاس

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه الأَلْوسِيّ، قَالَ: لما صَار جَيش الدَّعِيِّ بِالْبَصْرَةِ إِلَى النعمانية طُرِحَتْ رُقْعة فِي دَار النَّاصِر مختومة، فجاءُوا بهَا إِلَى الموفَّق، فَقَالَ: فِيهَا عَقْربٌ لاشك، ففتوحها فَإِذا فِيهَا:

أرى نَارا تأجَّجُ من بعيدٍلَهَا فِي كُلّ ناحيةٍ شُعاعُ
وَقَدْ نامَتْ بنوُ الْعَبَّاس عَنْهَاوأصبحتْ وَهِي غافلة رِتَاعُ
كَمَا نَامَتْ أُمَيَّةُ ثُمّ هَبَّتْلتدفع حِين لَيْس لَهَا دِفَاعُ

فَأمر الموفَّق من سَاعَته بالارتحال إِلَى الْبَصْرَة.

قَالَ القَاضِي: وَهَذَا الشّعْر مِمَّا يُجَابِهُ قائلُهُ قَول الْقَائِل فِي بني أُمَيَّة:

أرى تَحت الرَّماد وَمِيضَ جمرٍوأخْلِقْ أَن يكونَ لَهُ ضِرَامُ
وَقَدْ غفلتْ أُمَيَّةُ عَنْ سَنَاهاويوشكُ أَن يَكُون لَهَا اضطرامُ
أقولُ من التَّعَجُّبِ ليْتَ شِعْريأأيقاظٌ أُمَيَّة أم نِيَامُ

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الخَمْسُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.