تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

كَيفَ يفعل مَعَ هَذَا الْأنف

؟

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زِيَاد الْمقري، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَحْمُود، قَالَ: رَأَيْت قَاضِي الْقُضَاة يَحْيَى بْن أَكْثَم بِمَكَّة وَقَدْ وقف يُلَاحظ حجّامًا عَلَيْه أنف كأَنَّه أزجٌ، فَقلت لَهُ: أَيهَا القَاضِي! مَا هَذَا الْوُقُوف، فَقَالَ لي: ذَرْني فَإِنِّي أُرِيد أنظر إِلَى هَذَا كَيفَ يَسْتَوِي لَهُ مَصُّ المحجمة مَعَ هَذَا الْأنف؟ وَقَدْ كَانَ رجلٌ جالسٌ بَيْنَ يَدي الْحجام فَفطن بِهِ الْحجام، فَقَالَ لَهُ: مَالك قَائِم تنظر إليّ؟ لَيْسَ ونورِ اللَّهِ أضْرب فِي قفا هَذَا بمعولي وَأَنت وَاقِف،

فتوارينا عَنْهُ فَإِذا هُوَ يعْطف أَنفه بِيَدِهِ الْيُسْرَى ويمسك المحجمة بِيَدِهِ الْيُمْنَى ويَمُصُّ بِفِيهِ، فَقَالَ يَحْيَى: أما هَكَذَا فَنعم، قَالَ عَبْد اللَّه: وَكَانَ يَحْيَى بْن أَكْثَم أَعور.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الخامِس وَالخمسُونْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.