من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
فِي وصف الأحمق
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبيد قَالَ، قَالَ الْهَيْثَم بْن عدي قَالَ وهب بْن مُنَبّه: الأحمق إِذا تكلم فضحه حمقه، وَإِذا سكت فضحه عيه، وَإِذا عمل أفسد وَإِذا ترك أضاع. لَا علمه يُغْنِيه، وَلَا علم غَيره يَنْفَعهُ، تود أمه لَو أَنَّهَا ثكلته، وتود امْرَأَته لَو أَنَّهَا عدمته، ويتمنى جَاره مِنْهُ الْوحدَة، وَتَأْخُذ جليسه مِنْهُ الوحشة؛ وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ فِي ذَلِك:
اتَّقِ الأحمق أَن تصحبهإِنَّمَا الأحمق كَالثَّوْبِ الْخلق
كلما رقعت مِنْهُ جانبًاحركته الرّيح وَهنا فانخرق
أَو كصدع فِي زجاج فَاحشهَل ترى صدع زجاج يتَّفق
وَإِذا جالسته فِي مجْلِسأفسد الْمجْلس مِنْهُ بالخرق
وَإِذا نهنهته كي يرعويزَاد جهلا وَتَمَادَى فِي الْحمق
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع