من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
معنى النعم الظَّاهِرَة والباطنة
أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخُتُلِّيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن محمدٍ بْن مَيْمُون، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: " وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً " لُقْمَان: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ مِمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ النِّعْمَةُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ظَهَرَ فَالإِسْلامُ وَمَا سَوَّاهُ مِنْ خَلْقِكَ وَمَا أَسْبَغَ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ، وَأَمَّا مَا بَطَنَ فَمَا سَتَرَ عَلَيْكَ مِنْ مَسَاوِئِ عَمَلِكَ، يَا ابْن عَبَّاس إِبْنِ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ثَلاثٌ جَعَلْتُهُنَّ لِلْمُؤْمِنِ: صَلاةُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ، وَجَعَلْتُ لَهُ ثُلُثَ مَالِهِ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ، وَسَتَرْتُ مَسَاوِئَ عَمَلِهِ أَنْ أَفْضَحَهُ بشيءٍ مِنْهَا وَلَوْ أُبْدِيهَا لَنَبَذَهُ أَهْلُهُ فَمَنْ سِوَاهُمْ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع