من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
رَأْي مُعَاوِيَة فِي مَا يستحسن من الشّعْر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِم الْأَنْبَارِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ: أَرَاكَ تُعْجَبُ بِالشِّعْرِ، فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِيَّاكَ وَالنَّسِيبَ بِالنِّسَاءِ فَإِنَّكَ تَعُرُّ بِهِ الشَّرِيفَةَ وَتَرْمِي بِهِ الْعَفِيفَةَ وَتُقِرُّ عَلَى نَفْسِكَ بِالْفَضِيحَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْهِجَاءَ فَإِنَّكَ تُحْنِقُ بِهِ كَرِيمًا وَتَسْتَثِيرُ بِهِ لَئِيمًا، وَإِيَّاكَ وَالْمَدْحَ فَإِنَّهُ كَسْبُ الْوَقَاحِ وَطُعْمَةُ السُّؤَالِ، وَلِكِنِ افْخَرْ بِمَفَاخِرِ قَوْمِكَ، وَقُلْ مِنَ الأَمْثَالِ مَا تُزِيِّنُ بِهِ نَفْسَكَ وَشِعْرَكَ وَتَوَدَّدُ بِهِ إِلَى غَيْرِكَ.
وَيُقَالُ الشِّعْرُ أَدْنَى مُرُوءَةِ السَّرِيِّ وَأَفْضَلُ مُرُوءَةِ الدَّنِيِّ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع