تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

نصيب الشَّاعِر ورأيه فِي شعراء عصره

أخبرنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَرَفَة الأَزْدِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد عَن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّه عَن معاذٍ صَاحب الْهَرَوِيّ قَالَ: دخلت مَسْجِد الْكُوفَة فَرَأَيْت رجلا لم أر قطّ أنقى ثيابًا مِنْهُ ولَا أَشد سوادًا، فَقلت لَهُ: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا نصيب، فَقلت: أَخْبرنِي عَنْك وَعَن أَصْحَابك، فَقَالَ: جميل إمامنا، وَعمر أوصفنا لربات الحجال، وَكثير أبكانا على الأطلال والدمن، وَقد قلت مَا سَمِعت، قلت: فَإِن النَّاس يَزْعمُونَ أَنَّك لَا تحسن أَن تهجو، قَالَ: فأقروا لي أَنِّي أحسن المديح؟ قلت: نعم، قَالَ: أفترى لَا أحسن أَن أجعَل مَكَان عافك الله أخزاك الله؟ قلت: بلَى، قَالَ: وَلَكِنِّي رَأَيْت النَّاس رجلَيْنِ: رجلا لم أسأله فَلَا يَنْبَغِي أَن أهجوه فأظلمه، ورجلا سَأَلته فَمَنَعَنِي فَكَانَت نَفسِي أَحَق بالهجاء إِذْ سَوَّلت لي أَن أطلب مِنْهُ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْخَامِس وَالسِّتُّونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.