من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
عمر يرحل لنَفسِهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ أَبُو جَعْفَرٍ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاخُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَيْقَظْنَا لَيْلَةً وَقَدْ رَحَّلَ لَنَا رَوَاحِلَنَا وَهُوَ يَرْحَلُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
لَا يَأْخُذُ اللَّيْلُ عَلَيْكَ بِالْهَمِّوالبس لَهُ هَذَا الْقَمِيص واعم
وَكُنْ شَرِيكَ رافعٍ وَأَسْلَمَثُمَّ اخْدِمِ الأَقْوَامَ حَتَّى تُخْدَمِ
قَالَ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَيْقَظْتَنَا لَكَفَيْنَاكَ.
قَالَ القَاضِي: كَأَن أَبَا تَمام سمع هَذَا فَأخذ مِنْهُ قَوْله:
فَمن خدم الأقوام يَرْجُو نوالهمفَإِنِّي لم أخدمك إِلَّا لأخدما
وَقَوله: مؤمله حَتَّى مؤملا
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع