من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
أَبُو الدَّرْدَاء ينظم شعرًا
حَدثنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس العسكري قَالَ حَدَّثَنَا ابْن أَبِي سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاق الْمسَيبِي قَالَ: سَمِعت شَيخا يُقَال لَهُ عبد الْملك بْن عمَارَة من ولد خُزَيْمَة بْن ثَابت ذِي الشَّهَادَتَيْنِ من الْأَنْصَار يحدث أَبِي أَن أَبَا الدَّرْدَاء قيل لَهُ كل أَصْحَابك قد قَالَ الشّعْر غَيْرك، فَنَكس أَو أطرق قَلِيلا ثُمَّ قَالَ:
يُرِيد العَبْد أَن يُعْطي مناهويأبى الله إِلَّا مَا أَرَادَا
يَقُول العَبْد فائدتي وَمَالِيوتقوى الله أفضل مَا استفادا
فَقَالُوا: لقد أَحْسَنت فزد، فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا قلت حِين قُلْتُمْ إِن أَصْحَابك كلهم قد قَالُوا، فَكرِهت أَن يعملوا عملا لَا أعمله، وَلَيْسَ الشّعْر من شأني.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع