تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

مَا أحوجك إِلَى محدرج

حَدثنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ أَخْبَرَنَا عبد الأول بْن مزِيد السَّعْدِيّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عدنان عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ ابْن عَيَّاش الْهَمدَانِي قَالَ: كَانَ الشّعبِيّ إِذا ابْتَدَأَ فِي حَدِيث أَحْبَبْت أَن لَا يقطعهُ من حسنه، قَالَ: فَإِنَّهُ ليتحدث يَوْمًا وَعِنْده خُنَيْس العلاك، قَالَ: فَقَامَ خُنَيْس فَقَالَ: مَا أبْغض إِلَيّ الْفَقِيه يكون جيد الْكَلَام، فَقَالَ الشّعبِيّ: من هَذَا؟ فَقَالُوا: خُنَيْس العلاك، قَالَ: وَمَا خُنَيْس؟ قَالَ: يَبِيع العلك، فَأقبل عَلَيْهِ وَقَالَ: وَيحك يَا خُنَيْس، مَا أحوجك إِلَى محدرج شَدِيد الإحصاد لين المهزة قد أَخذ من عجب ذَنْب عود إِلَى مغرز عُنُقه فَيُوضَع مِنْك على مثل ذَلِك الْموضع فتكثر لَهُ رقصاتك من غير جذل، قَالَ: مَا ذَاك؟ قَالَ: شَيْء لنا فِيهِ أرب وَلَك فِيهِ أدب.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.