من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
وجوب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن لمنكر
قَالَ القَاضِي: فِي هَذَا الْخَبَر مَا دلّ على وجوب الأر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر، وهجر أهل الْمعاصِي ومجانبة المجالسة لَهم والأنس بهم، وإيناسهم يالمقاربة ومخالطتهم بالمؤاكلة والمشاربة، والتنزه عَن مداهنتهم، وَلُزُوم الْمُسلمين عطفهم على وَاجِبَات الدّين وردِّهم إِلَى اتِّبَاع سَبِيل الْمُؤمنِينَ.
وَقَوله حَتَّى يأطروهم على الْحق أطرًا. معناهُ يعطفونَهم عَلَيْهِ عطفا. يُقال: أطرتُ الرجل على الشَّيْء آطرُه أطرًا، فَأَنا آطر بِهِ، وَهُوَ مأطور، وَمن ذَلِك قَول طرفَة بن العَبْد:
كَأَن كِنَاسَيْ ضالةٍ يَكْنُفَانِهَاوأَطْرَ قِسَيٍّ تَحت صلب مُؤيد
الضَّالة: السِّدْرَة فِي البريَّة الْبَعِيدَة من المَاء تُجمع ضَالًّا كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أميلح غزلانًا شدنَّ لنامن هؤليائكن الضال والسَّمُرِ
والعبرية السِّدْرَة الَّتِي على المَاء تُجمع عُبريًّا كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
لاثٍ بِهِ الْأَشْيَاء والْعُبْرِيُّ
وأمّا السِّدْرَة الَّتِي تكون متوسطة بَين المَاء وَبَين الْبر فَإِنَّهَا تسمى الأشكلة. قَالَ آخر:
وَأَنْتُم أنَاس تَقْمُصُونَ من القناإِذا مار فِي أكتافكم وتأطَّرا
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع