من «المقابسات» لأبي حيان التوحيدي (ت نحو ٤٠٠هـ)
المقابسة الثمانون في أن الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل
قال أبو سليمان أيضاً: الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل فكل ذات موجودة، فإما أن تكون فاعلة فقط، أو منفعلة فقط، أو فاعلة ومنفعلة، فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة والفاعل فقط هو المعطي صورة كل ذي صورة، والفاعل المنفعل هو المركب من مادة
وصورة يفعل بصورته وينفعل لمادته. وقال أيضاً: كل موجود إما أن يكون بالقوة، وإما أن يكون بالفعل فقط، وإما أن يكون بالفعل من جهة وبالقوة من جهة. وإما أن يكون بالفعل فقط، وإما أن يكون بالفعل من جهة وبالقوة من جهة. فالمنفعل الذي بالقوة دائماً هو الهيولى المستحيل المتبدل الأحول بالصورة التي يعطيها الوجود بالفعل، والموجود بالفاعل دائماً من غير أن يشوبه شيء من القوة هو الذات الأبدية الوجود الذي هو سبب كل موجود بالقوة، والفعل الموجود بالقوة تارة وبالفعل أخرى هي المركبات من المادة الموجودة فإن لها القوة من جهة الهيولى، والفعل من جهة الصورة.
النص من طبعة دار سعاد الصباح (١٩٩٢م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع