المقابسات
مئة وست مقابسات دوّن فيها أبو حيان التوحيدي (ت نحو ٤٠٠هـ) ما سمعه من فلاسفة عصره في النفس والعقل والطبيعة والأخلاق. ١٠٦ أبواب، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٠٦)
جارٍ التحميل…
١٠٦ أبواب، بترتيب الكتاب
- المقابسة الأولى في تطهير النفس وتجريدها من الشوائب البدنيةسمعت أبا سليمان المنطقي يقول: بالإعتبار تظهر الأسرار، وبقديم الاختبار يصح الاختيار، ومن ساء نظره لنفسه قل نصحه لغيره؛ وكما تنظف الآنية من وسخ ما جاورها ولا بسها، ووضر ما …
- المقابسة الثانية في علم النجوم وهل هو خال من الفائدة دون سائر العلوم؟ وكيفية ارتباط السلفيات بالعلوياتهذه مقابسة دارت في مجلس أبي سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني، وعنده أبو زكريا الصميري، والنوشجاني أبو الفتح، والعروضي أبو محمد المقدسي، والقومسي، وغلام زحل، وكل …
- المقابسة الثالثة في أن الإنسان قد يجمع أخلاقاً متباينةجرى عند ابن سعدان يوما كلام في الأخلاق، وحضره جماعة منهم عيسى بن ثقيف الرومي أبو السمح، وغير هؤلاء من مشايخ النصارى، وكانوا متحرمين بالفلسفة ومحبين لأهلها، وكان محصول …
- المقابسة الرابعة في الناموس الآلهي ووضعه بين الخلقسمعت ابن مقداد يقول: لا بد في وضع الناموس الآلهي الذي يتوجه به إفاضة الخير، وترتيب السياسة، وما يورث سكون البال، ويحسم مواد الشر، ويوطد دعائم السنن، ويبعث على تشريف …
- المقابسة الخامسة في شرف الزمان والمكان وتفاوت الناس في الفضيلةقلت لأبي بكر القومسي وكان كبيرا في الأوائل: بأي معنى يكون هذا الزمان أشرف من هذا الزمان، وهذا المكان أفضل من هذا المكان، وهذا الإنسان أشرف من هذا الإنسان؟ فقال: هذا يشعر …
- المقابسة السادسة في علة تفاوت وقع الألفاظ في أتسمع، والمعاني في النفسقلت لأبي بكر القومسي وكان كبير الطبقة في الفلسفة، وقد لزم يحيى بن عدي زمانا، وكتب لنصر الدولة، وكان حلو الكتابة، مقبول الجملة: ما معنى قول بعض الحكماء: الألفاظ تقع في …
- المقابسة السابعة في كتم السر وعلة ظهورهقلت لأبي سليمان وقد جرى كلام في السر وطيه والبوح به ما السبب في أن السر لا ينكتم البتة؟ فقال: لأن السر إسم لأمر موجود قد ضرب دونه حجاب، وأغلق عليه باب، فعليه من الكتمان …
- المقابسة الثامنة في أن الأسباب التي هي مادة الحياة فيوزن الأسباب التي هي علة الموتسمعت الإنطاكي أبا القاسم، وكان يعرف بالمجتبي يقول: الأسباب التي هي مادة الحياة، هي وزن الأسباب التي هي جالبة للموت
- المقابسة التاسعة في ولوع كل ذي علم بعلمه ودعواه أن ليس في الدنيا أشرف من علمهسأل أبو محمد الأندلسي النحوي عيسى بن علي بن عيسى الوزير وأنا عنده فقال: لم قال صاحب كل علم: ليس في الدنيا أشرف من علمي الذي أنظر فيه؟ هكذا تجد الطبيب، والمنجم، والنحوي، …
- المقابسة العاشرة في فعل الباري تعالى هل هو ضرورة أو اختيار أو ماذا؟ قال أبو زكريا الصميري لأبي سليمان: إذا كان الباري لا يفعل ما يفتعل ضرورة ولا اختيارا، فعلى أي نحو يكون فعله؟ فإنه إن كان كاستنارة الهواء عن الشمس فهو ضروري، وإن
- المقابسة الحادية عشرة في أن الطبيعة تعمل في تخالف الناس على المذاهب والمقالات والآراء والنحلسمعت أبا إسحق الصابي الكاتب يقول لأبي الخطاب الصابي: إعلم أن المذاهب والمقالات والنحل والآراء وجميع ما اختلف فيه الناس
- المقابسة الثانية عشرة في أن إنشاء الكلام الجديد أيسر على الأدباء من ترقيع القديمسمعت الخوارزمي الكاتب يقول لأبي اسحق الصابي بن هيثم ابن هلال: لم إذا قيل لمصنف أو كاتب أو خطيب أو شاعر، في كلمة من كلام، وقد اختل شيء منه، وبيت قد انحل نظمه، ولفظ قلق …
- المقابسة الثالثة عشرة في قول القائل العلة قبل المعلول لا مدخل للزمان فيهقال يحيى بن عدي: قول القائل: العلة قبل المعلول لا مدخل للزمان فيه، وكذلك قول النحويين: الاسم قبل الفعل لا يتضمن معنى الزمان، وكأنه جار في فضايا الدهر؛ والفرق بين الزمان …
- المقابسة الرابعة عشرة في أن بدأ الجوهر الصورة والمادة ومبدأ الحكم النقطة والوحدة، ومبدأ الكيف السكون والحركةقال يحيى بن عدي في درس البديهي عليه سنة إحدى وستين وثلثمائة، وأنا حاضر: مبدأ الجوهر الصورة والمادة، ومبدأ الحكم النقطة والوحدة، ومبدأ الكيف السكون والحركة. قال:
- المقابسة الخامسة عشرة في قولهم لم صارت الكيفية تسري في المكيف إلى الأول والثانيقلت لوهب بن يعيش الرقي: لم صارت الكيفية تسري من المكيف إلى الأول والثاني؟ مثال ذلك: الرائحة التي للتفاح، فإنها تسري إلى الدماغ، وليس كذلك الكمية من ذي الكم، مثال ذلك: …
- المقابسة السادسة عشر في قولهم لم صار الإنسان إذا صور كلاماً يريد تأييده بطبعه جبراً عليه؟ لم صار الإنسان إذا زور كلاما لمجلس يحضره، وخصم يناظره، وصاحب يعاتبه، لا يمكنه أداؤه في حال ما يباشر المراد، وينحى على الغرض، ويتوخى غاية ما في النفس.
- المقابسة السابعة عشرة في هل ما عليه الناس من السيرة والاعتقاد حق كله أو أكثره حق أو باطل كله أو أكثره باطل؟ سئل بن سوار وكان ابن السمح بباب الطاق: هل فيه الناس من السيرة، وما هم عليه من الاعتقاد، حق كله أو أكثره حق، أو كله باطل أو أكثره! فقال: المسألة هائلة، والجواب هين.
- المقابسة الثامنة عشر في قول الإنسان حدثتني نفسي بكذا وكذاسألت أبا زكريا الصيمري عن الإنسان يقول: حدثتني نفسي بكذا وكذا، وحدثت نفسي بكذا وكذا، هذا، فإني أجد الإنسان ونفسه كجارين متلاصقين يتلاقيان فيتحدثان؛ ويجتمعان فيتحاضران، …
- المقابسة التاسعة عشرة في السماع والغناء وأثرهما في النفس وحاجة الطبيعة إلى الصناعةخرج أبو سليمان يوما ببغداد إلى الصحراء، بعض أيام الربيع، قصدا للتفرج والمؤانسة، وصحبته، وكان معنا أيضا صبي دون البلوغ جهم الوجه بغيض المحياشتيم المنظر، ولكنه كان مع هذه …
- المقابسة العشرون في أن النظر في حال النفس بعد الموت مبني على الظن والوهمقال ماني المجوسي وكان ذا حظ وافر من الحكمة لأبي الحسن محمد بن يوسف العامري وكان من أعلام عصره: أيها الشيخ، إني أجد النظر في حال النفس بعد الموت مبنيا على الظن والتوهم، …
- المقابسة الواحدة والعشرون في أن فضيحة حسيب لا أدب له أفظع وأشنع من فضيحة أديب لا حسب لهسمعت أبا سليمان يقول: فضيحة حسيب لا أدب له، أفظع وأشنع من فضيحة أديب لا حسب له. فقال: ابن الوراق النحوي: ولم ذاك؟ فقال: لأن هذا عدم ما يقوم نفسه ويكمل ذاته، وذاك فقد ما …
- المقابسة الثانية والعشرون في ما بين المنطق والنحو من المناسبةقلت لأبي سليمان: إني أجد بين المنطق والنحو مناسبة غالبة ومشابهة قريبة، وعلى ذلك فما الفرق بينهما، وهل يتعاونان بالمناسبة، وهل يتفاوتان بالقرب به؟ فقال: النحو منطق عربي، …
- المقابسة الثالثة والعشرون في ظرف الزمان وظرف المكانقلت لأبي سليمان: كنا أمس في مجلس أبي علي القومسي فجرى كلام في الظرف فقال له الأندلسي: أيها الشيخ، لم صار الظرف المخصوص بالزمان أطثر من الظرف المخصوص بالمكان
- المقابسة الرابعة والعشرون في الطبيعة وكيف هي عند أهل النحو واللغةسألني أبو سليمان يوما عن الطبيعة وقال: كيف هي عند أهل النحو واللغة؟ أهي فعلية بمعنى فاعلة، أو بمعنى مفعولة؟
- المقابسة الخامسة والعشرون في معارف الناس وأقسامها بالقول المجمل على التقريبقال: سمعت شيخنا أبا سليمان يقول: معارف الناس بالقول المجمل على التقريب تنقسم أصولها إلى الظن والوهم، والحدس والعقل، واليقين والشك، والغالب والسابق، ولا إيهام والايجاس …
- المقابسة السادسة والعشرون في أن اليقظة التي لنا بالحس هي النوم والحلم الذي لنا بالفعل هو اليقظةسمعت أبا إسحق الصابي الكاتب يقول: رأيت ثابت بن قرة الحراني في المنام قاعدا على سرير في وسط دجلتنا هذه، وحوله ناس كثير، كأن
- المقابسة السابعة والعشرون في هل يقال الإنسان ذو نفس كما يقال هو ذو ثوب؟ سئل أبو سليمان: هل يجوز أن يقال: الإنسان ذو نفس، كما يقال هو ذو ثوب وذو مال؟ قال: أما على التحقيق فلا، وذلك أن الإنسان قد يكون ذا ثوب وذا مال، وقد لا يكون، ويستحيل أن …
- المقابسة الثامنة والعشرون في هل هنا غير المعقول والمحسوس؟ قيل لأبي سليمان: هل ها هنا غير المعقول المحسوس؟ فقال: الترتيب في القسمة الصحيحة يضاعف هذا ويزيد عليه، وذلك أن لنا أشياء كثيرة في هذا الباب، أولها محسوس، ثم محسوس …
- المقابسة التاسعة والعشرين في أن الفاعل الأول هو علة المحسوسات والمعقولاتسمعت النوشجاني يقول: قد وضح بالعبرة الصحيحة، والتصفح الشافي، والنظر البليغ، أن الفاعل الأول هو علة كل ما يرى ويوجد ويعقل ويحس لا قصد له في أفعاله، ولا غرض، ولا مراد، ولا …
- المقابسة الثلاثون في هل يقال أن الباري تعالى لا شيء؟ قيل لأبي زكريا الصيمري بباب الطاق في الوراقين وأبو سليمان حاضر: بلغنا أنك لا تقول إن الباري شيء؟ وهذا مذهب كالشنع إن لم يكن كالمحال، والمعروف غيره عند كافة الناس؟
- المقابسة الواحدة والثلاثون في أنه لو اقتضت إرادة الباري عدم البعث والنشر لما قدح ذلك في ألوهيتهسمعت مقدادا يقول: لو انتهى غرض من تقدس وعلا في الإنسان مع هيئته المعروفة وحليته المألوفة، إلى أن يموت ثم لا يكون له بعث ولا نشور،
- المقابسة الثانية والثلاثون في علة امتناع الرؤيا في المنامسمعت عبيدة الكاتب يقول لأبي محمد العروضي وكان أبو محمد يتفلسف ولزم يحيى بن عدي دهرا أنا قليل الرؤيا، وقد ساءني هذا، وقد خلت أن ذا من عمى القلب؟ فقال أبو محمد: هذا يكون …
- المقابسة الثالثة والثلاثون في الحركة والسكون وأيهما أقدم؟ سئل أبو محمد العروضي مرة عن الحركة والسكون أيهما أقدم؟ فقال: أما عند الحس فالحركة أقدم، وأما عند العقل فالسكون أقدم. وبعد فالسكون عدم الحركة، وكل حس فقوامه بالحركة، …
- المقابسة الرابعة والثلاثون في أن الموجود على ضربين موجود بالحس وموجود بالعقلسمعت البديهي يقول وكان صحب يحيى بن عدي دهرا، وهو حملني بدعوته اللطيفة إلى مجلسه: من البين أن الموجود على ضربين: موجود بالحس وموجود بالعقل. ولكل واحد من هذين الموجودين …
- المقابسة الخامسة والثلاثون في عجيب شأن أهل الجنة وكيف لا يملون النعيم والأكل الخسمعت أبا إسحق النصيبي المتكلم وكان من غلمان جعل يقول: ما أعجب أمر أهل الجنة؟ قيل: وكيف؟ قال: لأنهم يبقون أبدا هناك لا عمل لهم إلا الأكل والشرب والنكاح؟! أما تضيق …
- المقابسة السادسة والثلاثون في أن الحق الأول منبجس الأشياء ومنبعهاسمعت النوشجاني يقول: البارئ الحق الأول والأحد منبجس الأشياء كلها ومنبعها، عنه تفيض فيضا، وفيه تغيض غيضا، لا على حد اللفظ الذي يرسم في عن فصلا، وفي في وصلا، بل على حد …
- المقابسة السابعة والثلاثون في أن الإنسانية أفق والإنسان متحرك إلى أفقه بالطبعقال أر سطو طاليس فيما ترجم من كلامه عيسى بن زرعة المنطقي البغدادي أبو علي: الإنسانية أفق، والإنسان متحرك إلى أفقه بالطبع، ودائر على مركزه إلا إنه مرموق بطبيعته، ملحوظ …
- المقابسة الثامنة والثلاثون في معنى قولهم العقل يحرم كذا ونطق بكذاقلت لأبي علي هذا ما معنى قول القائل: العقل يحرم كيت وكيت، العقل نطق بكيت وكيت؟ فقال: معنى ذلك استحسانه الحسن واستقباحه القبيح، والاستحسان تحسين لك، والاستقباح تقبيح …
- المقابسة التاسعة والثلاثون في كيف يفعل العاقل اللبيب ما يندم عليه؟ قيل لأبي سليمان: كيف يفعل العاقل اللبيب والحازم الأريب، ما يندم عليه؟ وكيف يقدم على ما يعقبه تبعة، ويأتي ما يأباه بعقله، ويكرهه بدينه، ويعافه بمروءته، وينكره بعادته، …
- المقابسة الأربعون في أن العلم حياة الحي في حياته والجهل موت الحي في حياتهقال أبو بكر الصيمري، لجماعة عنده ونحن في طاق الخواني في الوراقين وقد ذهب به القول في كل عروض، وجذبه إلى كل باب: العلم حياة الحي في حياته، والجهل موت الحي في حياته، فإذا …
- المقابسة الواحدة والأربعون في أن المغمض من الحكماء يدرك ما لا يدركه المحدق من الدهماءقال أبو الحسن العامري: إن المغمض من أرباب الحكمة يدرك بفكره ما لا يدركه المحدق ببصره من غيرهم. وذلك أن الحس محطوط عن سماء العقل، والعقل مرفوع عن أرض الحس، فمجال الحس في …
- المقابسة الثانية والأربعون في معرفة الله تعالى أضرورية هي أم استدلالية؟ قيل لأبي الخير حدثنا عن معرفة الله تقدس وعلا، ضرورة هي أم استدلال؟ فإن المتكلمين في هذا اختلفوا اختلافا شديدا، وتنابذوا عليه تنابذا بعيدا، ونحب أن يحصل لنا جواب فيفسر …
- المقابسة الثالثة والأربعون في أن الطبيب أخو المنجم وشبيههقال العامري: الطبيب أخو المنجم، ونظير له وشبيه الحال به، وذاك أن الطبيب قد يرسم بأنه حفظ الصحة بالتدبير المحمود، وأزال العلة بالرأي الصحيح. وكمال علم الطب أشرف من …
- المقابسة الربعة والأربعون في معنى الإمكان وما قيل فيهرأيت فضلاء من الفلاسفة، وهم الذين قد نوهت بأسمائهم مرارا يكثرون الخوض في معنى الإمكان، ويتداولون المسئلة والجواب فيه، وقد اقتبست منهم ما رسمته في هذا الكتاب، على طريقة …
- المقابسة الخامسة والأربعون في شيء من مذكرات المؤلف مع بعض الأطباءذاكرت طبيبا شاهدته بجند يسابور بشيء من العلم، فما أذكر تلك المذاكرة، وتلك المسئلة، وتلك الفائدة إلا سنح شخص ذلك الشخص وكان يكني أبا الطيب لعيني، وتمثل في وهمي وحتى كأني …
- المقابسة السادسة والأربعون في أقسام الموجودقال النوشجاني يوما في جملة كلام اقتضبه في أقسام الموجود: إن كل صنف من أصناف الموجود في حكم المعدوم لخساسته ونقصه وتهافته وفساد طبيعته، وطموس ضيائه، وقبح صورته، وإمحاء …
- المقابسة السابعة والأربعون في أن العقل مع شرفه وعلو مكانه لا يخلو من انفعالقيل لأبي سليمان بأي شيء تعرف أن في العقل مع شرفه وعلو مكانه انفعالا؟ فقال: باستحسانه واسقباحه. لأن هذين انفعالين، ولكنهما انفعالان على طريق الاستحاله؛ وكأنه يدور على …
- المقابسة الثامنة والأربعون في الفرق بين طريقة المتكلمين وطريقة الفلاسفةقلت لأبي سليمان: ما الفرق بين طريقة المتكلمين وبين طريقة الفلاسفة؟ فقال: ما هو ظاهر لكل ذي تمييز وعقل وفهم، طريقتهم يعني المتكلمين مؤسسة على مكايل اللفظ باللفظ، وموازنة …
- المقابسة التاسعة والأربعون في أن صورة الحركة واحدة وإن وجدت في مواد كثيرةقال يحيى بن عدي: الحركة صورة واحدة لكنها توجد في مواد كثيرة ومحال مختلفة، وبحسب ذلك تولى أسماء مختلفة، وقد يظن من أجلها أنها في نفسها ليست واحدة، وأن لها أخوات ونظائر. …
- المقابسة الخمسون في الكهانة وما يلحق بها من أمور الغيبسئل أبو سليمان عن الكهانة وما يلحق بها من أمور الغيب، وعن التنجيم وما يقدر به على أحكام المستقبل، وعن النبوة التي هي في محلها الأعلى ومكانها الأشراف؟ فتصرف في الجواب …
- المقابسة الواحدة والخمسون في أن تقرير لسان الجاحد أشد من تعريف قلب الجاهلقلت لأبي سليمان: لم قيل لسان الجاحد أشد من تعريف قلب الجاهل؟ فقال: لأن تعريفك يوصل إلى قلبه مرادك من غير أن يقدر على محاجزتك بالمنع والامتناع، وذلك أنه لا حجاب على قلبه …
- المقابسة الثانية والخمسون في هل دون فلك القمر فلكان هما سبب المد والجزر؟ سمعت غلام زحل ببغداد يقول: ألسماء هي الجسم الذي فيما بين نهاية كرة فلك القمر التي تلينا إلى نهاية العالم، وجميع كرات السماء على ما صح عند الحكماء تسع كرات أقربها إلينا …
- المقابسة الثالثة والخمسون في علة اختلاف الأجوبة في المسائل العلميةقيل لأبي بكر الصيمري: لم لم يكن لكل مسألة من العلم جواب واحد؟ فقال: من المسائل ما هو كذب، ومن المسائل مسائل لها توجهات وحواش، فيختلف الجواب من المجيبين بحسب نظرهم من تلك …
- المقابسة الرابعة والخمسون في فضيلة العقل وقيمة الحياة ومزية العافيةسمعت عيسى يقولك لو أن الأولين اجتمعوا في صعيد واحد واعتبر كل واحد قوة الباقين لم يجدوا العقل مصيبين مسهلين، ووجدوا شعاعه ونوره، وشرفه وبهاءه ونبله وكماله، وبهجته وجماله، …
- المقابسة الخامسة والخمسون في أن بعض المسائل توجد بالفكر والروية وبعضها بالخاطر والإلهامسئل أبو سليمان فقيل له: لم وحد فينا شيء لا يبرز إلا بالروية والفكر والتصفح والقياس، وشيء بالخاطر والبديهة والإلهام والوحي والكلفة حتى كأنه كان حاضرا بنفسه مترصدا لبروزه؟ …
- المقابسة السادسة والخمسون في مراتب الإضافةقلت لأبي سليمان: أحب أن أسمع كلاما في مراتب الإضافة التي هي مستولية في جمل حالاتها مثل قولي: هذا، وهذا لي، وهذا مني، وفي، وعلي، وإلي، ولدي، وعندي، وما ضارع ذلك؟ فقال: …
- المقابسة السابعة والخمسون في الحظوظ والأرزاققال أبو العباس البخاري لأبي سليمان وقد جرى كلام في الحظوظ والأرزاق: لعل الذي عنى لي في أن العالم والأدبة؟ في الحكمة والتبين والاستنباط هو الذي إليه هذا الأمر دون غيره من …
- المقابسة الثامنة والخمسون في أننا نساق بالطبيعة إلى الموت وبالعقل إلى الحياةسمعت أبا سليمان يقول: نحن نساق بالطبيعة إلى الموت، ونساق بالعقل إلى الحياة، لأن الذي هو بالطبيعة قد أحاطت به الضرورة، والذي بالعقل قد أطاف به الاختيار، ولهذا الفرق الذي …
- المقابسة التاسعة والخمسون في أن الحس قد يحتد بالنفس الغضبيةسمعت عيسى بن علي بن عيسى يقول: لما كان الحس يحتد بالنفس الغضبية حتى ترى لصاحبه تعدي محسوسه بالحياة كرجل يتعرض للسيف والحرب، والمقام الصعب، ليفشو ذكره، ويطير صيته، ويعلو …
- المقابسة الستون في النثر والنظم وأيهما أشد أثراً في النفسقال أبو سليمان، وقد جرى كلام في النظم والنثر: النظم أدل على الطبيعة، لأن النظم من حيز التركيب. والنثر أدل على العقل، لأن النثر من حيز البساطة. وإنما تقبلنا المنظوم بأكثر …
النص من طبعة دار سعاد الصباح (١٩٩٢م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع