تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الحية والعقرب

لا يلسع المؤمن من جحرٍ مرتين. أظلم من حيةٍ. أدخل من حيةٍ. أعدى من حيةٍ، وبالراء أيضاً روايةٌ. لا تلد الحية إلا الحية. كالأرقم، إن يترك يلقم، وإن يقتل ينقم. من لسعه الأرقش يخشى الرشاء الأبرش. من نهشته الحية حذر الرسن. الحاوي لا ينجو من الحيات. المتلمس:

فاطرق إطراق الشّجاع ولو رأىمساغاً لنابيه الشّجاع لصمّما

أبو تمام:

والفتى من تعرّفته اللياليوالفيافي كالحيّة النضناض

آخر:

متى تحمد صديق السّوء فاعلمبأنك بعد محمدةٍ تذمه
كطفلٍ راقه ترقيش صلٍّفلما مسّه أرداه سمّه

لآخر:

وبالضّئيلة لينٌ في مجسّتهاوسمّها ناقعٌ يردي إذا لسعت

أبو بكر الخوارزمي: لا تغرنّك هذه الأوجه الغرّ، فيا ربّ حيةٍ في رياض. أبو نصر سهل بن المرزبان:

قال لمّا قلت: لم تهجرناإن أتى بردٌ وإن ثلجٌ وقع
أنا كالحيّة أشتو كامناًثم أنساب إذا الصّيف رجع

أبو نصر العتبي:

تعلم من الأفعى أمالي طبعهاوآنس إذا أوحشت تعف عن الذّم
لئن كان سمٌّ تحت نابهاففي لحمها ترياق غائلة السّمّ

دبت عقاربه.

إن عادت العقرب عدنا لها. الأقارب عقارب. أخبث من عقربٍ. قيل للعقرب: لم لا تتشمسين في الشتاء؟ قالت: من حسن أثري عندهم في الصيف أبرز إليهم في الشتاء.

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثالث فيما يكثر التمثل به من جميع الأشياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.