تجاوز إلى المحتوى

من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)

فصل في الترغيب في العشق والحث عليه

قيل أن بهرام جور لم يرزق سوى ولد فأخذ في ترشيحه للملك وهو ساقط الهمة إلى أن اتفق المعلمون من الحكماء وغيره على أن لا نافع له غير العشق فسلط عليه الجواري يعبثن به إلى أن علق بواحدة منهن فأمرها الملك بالتجني عليه وإنها لا تطلب إلا رفيع الهمة ذا رغبة في العلم والملك فكان بسبب ذلك من أجل ملوك الفرس وأعلمها وفي المعنى قال ابن الأحنف:

وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوىولا خير فيمن لا يحب ويعشق
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «أزار أبا الفضل الخيال المؤرق»

وقال بعضهم:

وما سرني إني خليّ من الهوىولو أن لي ما بين شرق إلى غرب

وقال ابن أبي كثير لابن أبي الزرقاء هل عشقت حتى تكاتب وتراسل فقال لا قال لن تفلح والله أبداً وأنشد الشعبي:

إذا أنت لم تعشق ولم تدري ما الهوىفأنت وعير في الفلاة سواء

وعجزه غيره فقال:

فكن حجراً من يابس الصخر جلدا

وأنشد ابن معاذ:

ولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزرخليلاً ولم ينظر إليك حبيب

وقالت امرأة فيه أيضاً:

رأيت الهوي حلواً إذا اجتمع الشملومرا على الهجران لا بل هو القتل
ومن لم يذق للهجر طعماً فإنهإذا ذاق طعم الحب لم يدر ما الوصل
وقد ذقت طعميه على القرب والنويفأبعده قتل وأقربه خبل

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقدمة فيما جاء فيه الكتاب من الأحاديث والآثار وفي حده ومراتبه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.