تجاوز إلى المحتوى

من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)

الصنف الخامس فيما بث من الأسرار الملكية بين الأجسام والأجرام الفلكية

وهذا منتهى الكائنات وسر الموجودات ومن حيث بدىء الشيء عاد عند مفارقة الفساد

أعلم أن الأيام والأجرام والبروج والكواكب والأجسام والدوائر متطابقة التأليف متوافقة التكييف قد تربعت جهة وريحاً وأقطاباً وطبعاً، وتشعبت قوى وجوانب ونقصاً وزيادة إلى غير ذلك فمثالها في الانسان اثنا عشر مخرجاً عينان وأذنان وقم ومنخران وسرة وثديان وسبيلان قد قيست بالبروج ونفس بالشمس إذ لا تزيد ولا تنقص وعقل بالقمر في قبول الحالتين والخمس الحواس بالخمس البواقي وهكذا إلى درج في العروق ومفاصل بالجو زهرات والكلم خدمة بلسان الشرع ملائكة ولسان الحكمة نفوس وعقول مجردة، وفرع أهل الرياضة والروحانيات والارصاد على ذلك الاستخدام واستنزال الكواكب وتكليمها والطيران إليها وتحريك الجمادات إلى غير ذلك مما بسطناه في كتبنا الحكمية وجارينا فيه أهل كل فن على مقتضى قواعدهم مما لا يليق بهذا المحل وهل ذلك إلا قوة عاشقية فليعتبر أولوا الأبصار وليتذكر أولو الألباب فسبحان من أوجد ذلك واستغنى عنه واتر فيه ومنه لا تغيره الأزمان ولا تفنيه الأوقات ولا يعجزه اختلاف الأكوان.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في ذكر ما سوى البشر وما القوا من العبر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.