تجاوز إلى المحتوى

من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)

من شعره

أَلاَ يَا طَاِلباً يُفْدِيهِ مِنِّي الْجْسِمُ وَالرُّوحُ

فُؤَادُ الْهَائِمِ الْمسْكِينِ بِاِلْهْجَرانِ مَجْرُوحُ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «ألا يا طالبا يفديه»
وَقَلْبُ الصَّبِّ بِالَّصدِّالذَّيِ أَظْهَرْتَ مَقْرُوحُ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «ألا يا طالبا يفديه»
فَأَلاَّ كَانَ ذَا الصَّدُّوَبَابُ الصَّبْرِ مَفْتُوحُ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «ألا يا طالبا يفديه»

وأنشدني أحمد بن يزيد لهبة الله بن إبراهيم:

يا جَليِلاً فِي الْعُيُونوَمَليحاً فِي الْمُجُونِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا جليلا في العيون»
وَالَّذِي يَمْطُلُنِيالْوَعْدَ وَلاَ يَقْضِى دُيوُنِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا جليلا في العيون»
أَنْتَ بَاعَدَتْ بَهْجْرٍبَيْنَ نَوْمِي وَجُفوُنِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا جليلا في العيون»
سَوْفَ يَدْعُونَيِ إنْ لَمْتَرْثِ لِي دَاعِي الْمَنُونِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا جليلا في العيون»

وقال أيضاً

إنْ كُنْتُ أَذْنَبْتُ بِحُبِّي لَكُمْفَلَسْتُ مِنْ ذَا الذَّنْبِ التَّائِبِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إن كنت أذنبت بحبّي لكم»
رَضيِتُ أَقْصَى الْعَيْبِ فِي حُبِّكُمْفَمَا عَسَى يَبْلُغُ بِي عَائِبِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إن كنت أذنبت بحبّي لكم»
غَلَبْتُ فِي فَخْرٍ وَفيِ سُؤْدُدلَكِنْ هَوَاكُمْ أَبَداً غَالِبِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إن كنت أذنبت بحبّي لكم»
يَعْلَمُ رَبِّي أَنَّنِي مُدْنَفٌوَشَاهِدِي فِي النَّاِس كاَلْغَائِبِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إن كنت أذنبت بحبّي لكم»

حدثني الحسن بن يحيى قال كان هبة الله بن إبراهيم يجالس الخلفاء وآخر من جالس المعتمد على الله، وكان أحسن الناس علما بالغناء وكانت صنعته له ضعيفة، قال فوقعت لأبي شبل البرجمي الشاعر إليه حاجة فهجاه فقال:

صَلِفٌ تَنْدَقُّ مِنْهُ الرَّقَبهْوَمَخازٍ لَمْ تُطقْهَا الْكَتَبَهْ
كُلَّمَا بَادَرَهُ بَدْرٌ بِمَايَشْتَهِيهِ مِنْه نَادَى يَا أَبَهْ
لَيْتَهُ كَانَ النَّوَى الْفَرْحُ بِهِلَمْ يَزِدْ فِي هَاِشمٍ هَذا الْهِبَهْ

وقال هبة الله

عَذَّبَنِي الْحُبُّ وَأَبْلاَنِيمَا أَعْنَفَ الْحُبَّ بالإِنْسَانِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «عذّبني الحبّ وأبلاني»
مَا أَطْيَبَ الْوَصْلَ عَلىَ عَاشِقٍإنْ لَمْ تُنَغِّصْهُ بِهِجْرَانِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «عذّبني الحبّ وأبلاني»

من أول شعر عمله هبة الله، وشهر به قوله:

أَصَابَكَ الظَّبْيُ إذْ رَمَاكَاوَعْن ظِبَاِء النَّقَا حَوَاكَا
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أصابك الظّبي إذ رماكا»
فَلَوْ تَمَنَّيْتَ لَمْ تَجُزْهُوَلَوْ تَمَنَّى لَمَا عَدَاكَا
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أصابك الظّبي إذ رماكا»
يَا ظَالِماً نَفْسَهُ بِظُلْمِيلاَ تَبْك مِمَّا جَنَتْ يَدَاكَا
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أصابك الظّبي إذ رماكا»
أَنْتَ الذَّي إنْ كَفَرْتَ وُدِّيصَرَفْتُ قَلْبي إلىَ سِوَاكَا
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أصابك الظّبي إذ رماكا»

فعمل أبوه إبراهيم بن المهدي في هذا الشعر لحناً في الثقيل الأول

عنده، وفي الثقيل الثاني عند إسحق وعند الناس، وعمل فيه علوية لحناً في الرمل، حدثني بذلك الحسين بن يحيى الكاتب، وقال هبة الله أيضاً

أَنْكَرْتُ مِنْ هَجْرِكَ ما أَعْرفُوَجُرْتَ فِي الْحُبِّ فَمَا تُنْصفُ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أنكرت من هجرك ما أعرف»
لَوْ كُنْتَ مِثْلِي عارِفاً فِي الْهَوَىعامَلْتَنِي فِيِه بِمَا تَعْرِفُ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أنكرت من هجرك ما أعرف»
لَكِنْ تَجَاوَزْتَ طَرِيقَ الهْوَىَوَضَلَّ فِيِه الْهَائمُ الْمُدْنَفُ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «أنكرت من هجرك ما أعرف»

وجدت بخط إبراهيم بن شاهين، أنشدني العباس بن محمد لهبة الله ابن إبراهيم يرثي أباه:

الْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا أَرَىأَفْقَدَنِي الْمَوْتُ لذَيذَ الكْرَىَ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «الحمد لله علي ما أرى»
أَصُبَحَ أَعْلَى النَّاِس فِي قَدْرِهِمُنْخَفضِاً يَعْلوُ عَلَيْهِ الثَّرَى
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «الحمد لله علي ما أرى»
قَدْ وَتَرَ المَوْتُ الْوَرَى كُلَّهُمْبِمَوْتِ إبْراهِيمَ خَيْرِ الوْرَىَ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «الحمد لله علي ما أرى»

وقال وأحسبه في غلامه

يا مَنْ أَرَدْتُ لِنَفْسِيفَصاَر غَدْراً لِغَيْرِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا من أردت لنفسي»
وَمَنْ ذَخَرْتُ لَنْفِسيفَعادَ ذُخْراً لِضَيْرِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا من أردت لنفسي»
شَفِيتُ منْكَ بِشَرٍّوَما سَعِدْتُ بَخيْرٍ
جَرَى لِي الْفَأْلُ يَوْمَ النَّوَى بِأَشْأَمِ طَيْرِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «يا من أردت لنفسي»

ومن شعره

وَمُهَفْهِفٍ فَضَحَتْ رَشاقَةُ قَدِّهِ الْغُصْنَ الرَّطيبا
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «ومهفهف فضحت رشا»
وإذا بَدَا إشْراقُهُلِلشَّمْسِ أَسْرَعَتِ الَمِغيبا
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «ومهفهف فضحت رشا»

يا قاِسياً أَدْعُو بعَطْفِهِ فَيَأْبَى أَنْ يُجيِبا

لَوْ كانَ فِعْلُكَ مِثْلَ وَجْهِكَ لَمْ أَكُنْ صَبّاً كَئيِباً

ومات هبة الله بن إبراهيم بن المهدي في شهر ربيع الأول من سنة خمس وسبعين ومائتين، عن توبة حسنة ووصية جميلة، بعد أن فرق في حياته مالاً عظيماً.

وحدثني محمد بن يحيى بن ثابت قال: لما اشتدت علة هبة الله بن إبراهيم جعل يقول:

إلَى المُهَيْمِنِ رَبِّيأَتُوبُ مِنْ كُلِّ ذَنْبِ
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إلي المهيمن ربّي»
رَجَوْتُهُ عْنَد مَوْتِيلدَفْع هَمِّي وَكَرْبِي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إلي المهيمن ربّي»
يا رَبِّ فَاغْفِرْ ذُنوبِيفَأَنْتَ غَوْثِي وَحَسْبي
للشاعر هبة الله بن ابراهيم بن المهدي، من قصيدة «إلي المهيمن ربّي»

النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.