من «عقلاء المجانين» لابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)
ولهان المجنون
كان مجنوناً ذاهب العقل قال ذو النون المصري: رأيت ولهان يوماً وهو يطوف حول البيت وهو يقول: شوقك قتلني، وحبك أقلقني، والاتصال بك أسقمني، فقدت قلباً يحب غيرك، وثكلت خواطراً تسر بسواك.
وحكى أحمد بن إبراهيم الدوري قال: كان ولهان المجنون مهيباً، ذا هيبة،
وكان كل من يراه يهابه من سلطان أو غيره. وكان يأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، وكان يقول: يا أيها الناس تزودوا ليوم الدين، يوم تنشر فيه الدواوين، وتنصب فيه الموازين، وينتصف فيه المظلومون من الظالمين. اعملوا، في الأيام تراخ، وفي النفس مهلة، قبل أن تؤخذوا على غرة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع