تجاوز إلى المحتوى

من «عقلاء المجانين» لابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)

غلام مجنون

قال الوليد بن عبد الرحمن السقاء برملة: بينا أنا ذات ليلة في منزلي، إذ طرق الباب طارق، فقلت من طرق الباب؟ فأنشأ يقول:

أنا الذي ألبسني سيديلما تعريت لباس الوداد
فصرت لا آوي إلى مؤنسإلاّ إلى مالك رقّ العباد

فخرجت فإذا أنا بغلام ذاهب العقل، هائم مجنون مستوفز، فدخل الدار وقال: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، فعلمت أنه جائع، فقدمت إليه شيئاً فأكل وشرب، ثم وثب إلى الباب وأنشأ يقول:

عليك اتكالي لا على الناس كلهموأنت بحالي عالم لا تعلّم
وأقسمت أني كلما جعت سيديسنفتح ستفتح لي باباً فأُسقى وأُطعم

قال الوليد السقاء: فقلت له توصيني بوصية فقال:

الزم الخوف مع الحزنوتقوى الله فأربح
وذر الدنيا مع الأخرى فتقوى الله أرجح
فاجتهد في ظلمة الليل إذا ما الليل أجنح
واسأل الله ذنوبكفعللّ الله يصفح

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجانين الاعراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.