من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)
فاتحة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
قال أبو محمد الأعرابي: تأملت ما فسره أبو محمد يوسف بن الحسن بن عبد الله السيرافي من أبيات كتاب سيبويه، فوجدته فيها مثل ما قال جزء بن ضرار أخو الشماخ:
قضيت أموراً ثم غادرت بعدهابوائج في أكمامها لم تفتق
وذلك أنه قد فسر من أبيات ذلك الكتاب غيضاً من فيض، والقليل الذي فسره فيه خلل كثير وفساد ظاهر. فكان كما قال بشر بن حكيم أخو بني ربيعة بن مالك:
ما كثرت فينا عدي فتتقىولا طاب إذ قلت عدي قليلها
فمن بيت صحف فيه، وشعر نسبه إلى غير قائله، ومعنى حرفه عن جهة الصواب، ولفظ عدل به عن مبانيه. فبنيت مواضع الخطأ من جميع ذلك، وأثبت الصواب تحت كل بيت، وخدمت به مجلس الرئيس أبي سعيد بندار بن جهشتيار، لأنه معدن الأدب، ومعني بعلم العرب، وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع