تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

القاضي عبد الوهاب

ابن علي بن نصر المالكي، كان بقية الناس، ولسان أصحاب القياس ونبت به

بغداد على عادة البلاد بذوي فضلها وعلى حكم الأيام في مخبأ فعلها، فخرج وخلع أهلها وودع ماءها وظلها، فلما فصل عنها شيعه من أكابرها وأصحاب محابرها جملة موفورة وطائفة كثيرة، فقال لهم: لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين في كل غداة ما عدلت ببلدكم بلوغ أمنية وفي ذلك يقول:

سلام على بغداد في كل موطنوحتى لها مني سلام مضاعف
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة
فو الله ما فارقتها على قلى لهاواني بشطي جانبيها لعارف
ولكنها ضاقت علي بأسرهاولم تكن الأرزاق فيها تساعف
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة
وكانت كخل كنت أهوى دنوهوأخلاقه تنأى به وتخالف
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة

ثم توجه إلى مصر فحمل لواءها وملأ أرضها وسماءها وتناهت إليه الغرائب وانثالت عليه الرغائب، فمات في أول ما وصلها من أكلة اشتهاها فأكلها. زعموا إنه قال وهو يتقلب ونفسه تتصعد: لا الله إلا الله لما عشنا متنا. توفي سنة.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل العاشر في تراجم العلماء الذين تقلصت عنهم دنياهم ولم يحظوا منها بطائل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.