من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)
يحيى بن علي
ابن محمد بن الحسن بن بسطام أبو زكريا الخطيب التبريزي الشيباني إمام اللغة والنحو، تخرج عليه خلق كثير، شرح الحماسة والمتنبي والمعلقات وغير ذلك، وكانت حصلت له نسخة من التهذيب في اللغة للأزهري في عدة مجلدات لطاف وأراد تحقيق ما فيها وأخذها عن عالم باللغة، فدل على أبي العلاء المعري فجعل الكتاب في مخلاة وحملها على كتفه من تبريز إلى المعرة ولم يكن له ما يستأجر
به مركوباً، فنفذ العرق من ظهره إليها فأثر فيها الليل وهي ببعض الوقوف ببغداد، وإذا رآها من لا يعرف صورة الحال فيها ظن أنها غريقة وليس بها سوى عرق الخطيب. ومن شعره:
فمن يسأم من الأسفار يوماًفاني قد سئمت من المقام
أقمنا بالعراق على رجاللئام ينتمون إلى لئام
توفي فجأة في جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة.
النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع