من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)
محمد شمس الدين
أبو عبد الله بن الإمام العلامة عفيف الدين التلمساني الشاعر بن الشاعر، تعاني الكتابة وولي عمالة الخزانة، كان فيه عشرة ولعب وخلاعة كما قاله الغزي في مختصر تاريخ الإسلام. قال في الذيل: وكان شمس الدين محمد المذكور قد أضافه أولاد المشطوب وطلبوا منه أن يبيت عندهم، فقال لهم: أعملوا والدي بمبيتي حتى لا يتشوش خاطره وهو والوالدة فبعثوا إلى والده الشيخ عفيف الدين ولدهم العماد إسماعيل - وهو يومئذ من أحسن الفتيان صورة - لإعلام الشيخ عفيف الدين بمبيت ولده عندهم، فتكلم عفيف الدين بديها هذين البيتين وبعث بهما صحبة العماد إسماعيل:
بعثتموا لي رسولا في رسالتهحلو المراشف والأعطاف والهيف
وقدتما ويسير ذاك إنكماأوقدتما النار في بادي الضنى دنف
فرد عليه ولده شمس الدين بديها وكتب على ظهره الرقعة:
مولاي كيف انثني عنك الرسول ولمتكن لوردة خديه بمقتطف
جاءتك من بحر ذاك الحسن لؤلؤةفكيف ردت بلا ثقب إلى الصدف
لما قدم السجاعي دمشق خاف منه شمس الدين لكونه كاتب الخزانة خوفا عظيما انقطع منه قلبه، فمات شابا سنة.
النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع