تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

الأديب أبو جعفر

ابن المثني، ترجم له صاحب قلائد العقيان فقال: رافع راية القريض وصاحب آية التصريح والتعريض، أقام شرائعه واظهر روائعه وجعل عصيه طائعه، وكان أليف غلمان وحليف كفر لا إيمان، ما نطق متشرعاً ولا رتق متورعاً ولا اعتقد

حشراً ولا صدق بعثاً ولا نشرا، وربما تنسك مجوناً وفتكا وتمسك باسم التقي وقد هتك هتكا لا يبالي كيف ذهب ولا بما تمذهب، وقد اثبت له ما يرتشقه ريقا ويلحو الأوان منه شروقاً، فمن ذلك قوله:

كيف لا يزداد قلبيمن جوى الشوق خبالا
للشاعر أبو جعفر البني، اقرأ القصيدة
وإذا قلت عليبهر الناس جمالا
للشاعر أبو جعفر البني، اقرأ القصيدة
هو كالغصن وكالبدرقواماً واعتدالاً
إن من رام سلوىعنه قد رام محالا
للشاعر أبو جعفر البني، اقرأ القصيدة
لست أسلو عن هواهكان رشداً أو ضلالا
للشاعر أبو جعفر البني، اقرأ القصيدة

ولما اشتهر عند ناصر الدولة ما تقرر وتردد على مسامعه انهتاكه وتكرر أخرجه ونفاه وطمس رسم فسوقه وعفاه.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل العاشر في تراجم العلماء الذين تقلصت عنهم دنياهم ولم يحظوا منها بطائل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.