تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

أبو هفان

عبد الله بن أحمد بن حرب بن خالد أبو هفان النحوى اللغوي، روى عن الأصمعي وصنف كتبا منها: كتاب صناعة الشعر كبير، وكتاب أخبار الشعراء. قرأت بخط الحسباني إنه كان مقترا عليه ضيق الحال، وإن دعبلا الخزاهي أضافه وسقاه نبيذا حلوا ووصى الجواري أن لا يدلوه على الخلاء ثم تركه ونام، فقال لبعض الجواري: أين الخلاء؟ فقلت لها الأخرى:

ما يقول سيدي؟ فقالت: يقول غنى

خلا من آل عاتكة الديارفمثوى أهلها منهم قفاز

فغنت هذه وصرخت هذه وشربوا أقداحا، فقال: أحسنتم غير أنكم لم تأتوا على ما في نفسي، فلما أجهده الأمر قال: لعل الجارية بغدادية لا تعرف الخلاء فقال لها: أين المستراح؟ ففعلوا كفعلهم الأول فقال: لعلهن حجازيات أين الحش؟ ففعلوا كذلك ثم قال: لعلهن كوفيات دعبل وأمر له بثياب، وهي حكاية طويلة. قال سعيد بن حميد لأبي هفان لأن ضرطت عليك ضرطة لأبلغنك إلى فيد. فقال له أبو هفان:

أسعدني بأخرى تبلغني إلى مكة فإني ما حججت بعد. مات سنة.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل العاشر في تراجم العلماء الذين تقلصت عنهم دنياهم ولم يحظوا منها بطائل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.