تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

أبو سعيد الإصطرخي

الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الإمام الجليل أبو سعيد الاصطخري القاضي.

قال الخطيب: أحد الأئمة المذكورين من شيوخ الفقهاء الشافعيين، كان ورعا زاهدا متقللا. قال الطبري: وحكى عن الداركي إنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزي يفي بحضرة الإصطخرى، قال أبو إسحاق المروزي: سئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا هل تجب لها النفقة؟ فقال: نعم. فقيل: ليس هذا من مذهب الشافعي فلم يصدق فأراه كتابه فلم يرجع وقال: إن لم يكن مذهبه وإلا فهو مذهب على ابن عباس. قال أبو إسحاق: فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن شريح فتناظرا فجرى بينهما كلام، فقال له أبو العباس: أنت سألت مسألة فأخطأت فيها وأنت رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهبت بدماغك. فقال له أبو سعيد: وأنت كثرة أكل الخل والمري قد ذهب بدينك. قال الطبري: وكان من الورع والزهذ بمكان لم يصله سواه، يقال إنه كان قميصه وعمامته وسراويله

وطيلسانه من شقة واحدة وكانت فيه حدة، وله تصانيف كثيرة فمنها: كتاب أدب القضاء ليس لأحد مثله، ومن مفردات مسائله قوله (إنه ينتقض الوضوء بمس الأمرد). توفي ببغداد في ثاني الجمادين سنة نقلته من طبقات السبكي.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل العاشر في تراجم العلماء الذين تقلصت عنهم دنياهم ولم يحظوا منها بطائل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.