من القائل؟
حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرَيبَةٍوَتُصبِحُ غَرثى مِن لُحومِ الغَوافِلِ
البيت لحسان بن ثابت، من قصيدة «حصان رزان ما تزن بريبة»، وهو البيت رقم ١ فيها، من ٥ أبيات.
اقرأ القصيدة كاملةديوان حسان بن ثابتبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرَيبَةٍوَتُصبِحُ غَرثى مِن لُحومِ الغَوافِلِ
فَإِن كُنتُ أَهجوكُم كَما قَد زَعَمتُمُفَلا رَفَعَت سَوطي إِلَيَّ أَنامِلي
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
من شروح القرّاء
لَمَّا وقَعَت حادِثةُ الإفْكِ، وتكلَّمَ المُنافِقونَ في أُمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، واتَّهَموها في عِرضِها؛ كان مِن الَّذين تَكلَّموا في الحادِثةِ بعضُ المؤمِنينَ الصَّادِقينَ، ولم يَقْصِدوا بذلك الطَّعنَ في أُمِّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها، وإنَّما رَدَّدوا ما قيلَ فقطْ، وكان مِن هؤلاء المؤمِنينَ حسَّانُ بنُ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ مَسْروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّه وبعضَ أصْحابِه دَخَلوا على أُمِّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فوَجَدوا عندَها حسَّانَ بنَ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه يَذكُرُ بعْضَ الأبْياتِ الَّتي فيها مَدْحٌ لها، وذِكرُ مَحاسنِ خِصالِها، وكان مِن هذه الأبْياتِ: «حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ برِيبةٍ»، أي: عَفيفةٌ صاحِبةُ وَقارٍ لا تُتَّهمُ بالشَّكِّ والظَّنِّ لعِفَّتِها، «وتُصبِحُ غَرْثى مِن لُحومِ الغَوافلِ»، أي: تُصبِحُ جائعةً مِن لُحومِ المؤمِناتِ الغافِلاتِ، والمَقْصودُ أنَّها لا تَغْتابُ أحَدًا، فلا تَأكُلُ مِن لَحمِه، كما أخبَرَ تعالَى عنِ المُغْتابِ: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} [الحجرات: 12] . فلمَّا قال حسَّانُ رَضيَ اللهُ عنه هذا البَيتَ، قالت له أُمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «ولكنَّكَ لستَ كذلك»، أي: إنَّكَ لم تَفعَلْ ذلك؛ لأنَّكَ تَكلَّمْتَ فيما تكلَّمَ به النَّاسُ منَ اتِّهامي. فقال لها مَسْروقٌ: لِمَ تأْذَنينَ له أنْ يَدخُلَ عليكِ وقدْ قال تعاَلى: {وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] ؟ فقالت: «وأيُّ عَذابٍ أشدُّ منَ العَمى؟!» وذلك لأنَّ حسَّانَ رَضيَ اللهُ عنه قد أُصيبَ بالعَمى، ثمَّ ذكَرَتْ أنَّه كان يُنافِحُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: يُدافِعُ عنه، وقد كان حسَّانُ رَضيَ اللهُ عنه هجا قُرَيشًا بالشِّعرِ، لَمَّا هجَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحينِ-: «اهْجُهُم وجِبريلُ معك». ولم يكُنْ حسَّانُ بنُ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه هو الَّذي تَولَّى كِبْرَ حادِثةِ الإفْكِ، أيِ: الَّذي حمَلَ أعظَمَ ذَنبِه، وإنَّما المَقصودُ مِن الآيةِ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ كَبيرُ المُنافِقينَ بالمَدينةِ. منقول*
ورد في ٦ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار حسّان بن ثابت ونسبه
… قال: وكانت عائشة تقول: لقد سئل عن صفوان بن المعطّل، فإذا هو حصور (لا يأتي النساء)؛ قتل بعد ذلك شهيدا. قال ابن إسحاق في روايته عن يعقوب بن عتبة: فقال حسّان يعتذر من الذي قال في عائشة:
- العقد الفريد · ابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
كتاب المجنبة في الأجوبة
دخل حَسّان بن ثابت على عائشة رضي الله عنها فأَنشدها:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب في فضل الشعر
واعتذر حسان بن ثابت من قوله في الإفك بقوله لعائشة ﵂ في أبيات مدحها بها:
- معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · عبد الرحيم العباسي (ت ٩٦٣هـ)
شَوَاهِد الْمسند
(فَإِن أَبى ووالدتي وعرضي ... لعرض مُحَمَّد مِنْكُم وقاء) // الوافر // فَقَالَت أَلَيْسَ مِمَّن لَعنه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بِمَا قَالَ فِيك قَالَت لم يقل شَيْئا وَلكنه الَّذِي قَالَ
- نهاية الأرب في فنون الأدب · شهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر حديث الإفك وما تكلم به من تكلم من المنافقين وغيرهم فيه وما أنزله الله تعالى من براءة عائشة، وفضل أبيها رضوان الله عليهما
وقال حسّان بن ثابت يعتذر من الذى كان منه فى شأن عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها:
- الوافي بالوفيات · صلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن ثَابت الْأنْصَارِيّ
… إلاّ عبد الله السّلوليّ فَإِنَّهُ مَاتَ منافقاً وَقيل لعَائِشَة لم تأذنين لحسّان عَلَيْك وَالله يَقُول والَّذي تولَّى كبره مِنْهُم لَهُ عذابٌ عظيمٌ فَقَالَت وأيُّ عَذَاب أشدّ من الْعَمى وَلما أنْشد حسّان عَائِشَة شعره الَّذِي مِنْهُ قَوْله من الطَّوِيل