أسرار البلاغة
كتاب عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ) في علم البيان: التجنيس، والاستعارة، والتشبيه والتمثيل والفرق بينهما، والحقيقة والمجاز. ٣٩ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٣٩)
جارٍ التحميل…
٣٩ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المصنفالحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين
- اللفظ والمعنىاعلم أن الكلام هو الذي يعطي العلوم منازلها، ويبين مراتبها، ويكشف عن صورها، ويجني صنوف ثمرها، ويدل على سرائرها، ويبرز مكنون ضمائرها، وبه أبان الله تعالى الإنسان من سائر …
- وأقسام الكلام المدَّونةفقيل: من حق هذا أن يسبق ذلك، ومن حق ما هاهنا أن يقع هنالك، كما قيل في المبتدأ والخبر والمفعول والفاعل، حتى حظر في جنس من الكلم بعينه أن يقع إلا سابقا، وفي آخر أن يوجد …
- القول في التجنيسأما التجنيس فإنك لا تستحسن تجانس اللفظتين إلا إذا كان وقع معنييهما من العقل موقعا حميدا، ولم يكن مرمى الجامع بينهما مرمى بعيدا، أتراك استضعفت تجنيس أبي تمام في قوله:
- قسمة التجنيس وتنويعهفالذي يجب عليه الاعتماد في هذا الفن، أن التوهم على ضربين: ضرب يستحكم حتى يبلغ أن يصير اعتقادا، وضرب لا يبلغ ذلك المبلغ، ولكنه شيء يجري في الخاطر، وأنت تعرف ذلك وتتصور …
- المقصدواعلم أن غرضي في هذا الكلام الذي ابتدأته، والأساس الذي وضعته، أن أتوصل إلى بيان أمر المعاني كيف تختلف وتتفق، ومن أين تجتمع وتفترق، وأفصل أجناسها وأنواعها، وأتتبع خاصها …
- تعريف الاستعارةاعلم أن الاستعارة في الجملة أن يكون للفظ أصل في الوضع اللغوي معروف تدل الشواهد على أنه اختص به حين وضع، ثم يستعمله الشاعر أو غير الشاعر في غير ذلك الأصل، وينقله إليه …
- تقسيم الاستعارةثم إنها تنقسم أولا قسمين، أحدهما: أن يكون لنقله فائدة، والثاني: أن لا يكون له فائدة، وأنا أبدا بذكر غير المفيد، فإنه قصير الباع، قليل الاتساع، ثم أتكلم على المفيد الذي …
- فصل، وذلك أنه لم يجتلب الاسم المخصوص بالآدميين حتى قدم تنزيلها منزلتهم فقال " هم "، فأتى بضمير من يعقل، وإذا كان الأمر كذلك، كان القوم جاريا مجرى الحقيقة، ونظيره أنك تقول: …
- القول في الاستعارة المفيدةاعلم أن الاستعارة في الحقيقة هي هذا الضرب دون الأول، وهي أمد ميدانا، وأشد افتنانا، وأكثر جريانا، وأعجب حسنا وإحسانا، وأوسع سعة وأبعد غورا، وأذهب نجدا في الصناعة وغورا، …
- فصل (٢)اعلم أن الاستعارة كما علمت تعتمد التشبيه أبدا، وقد قلت: إن طرقه تختلف، ووعدتك الكلام فيه، وهذا الفصل يعطي بعض القول في ذلك بإذن الله تعالى، وأنا أريد أن أدرجها من الضعف …
- فصل (٣)إن قال قائل: إن تنزيل الوجود منزلة العدم، أو العدم منزلة الوجود، ليس من حديث التشبيه في شيء، لأن التشبيه أن تثبت لهذا معنى من معاني ذاك، أو حكما من أحكامه، كإثباتك للرجل …
- التشبيه والتمثيلوحقيقتهما والمراد منهما، خصوصا في كلام من يتكلم على الشعر، ونتعرف أهما متساويان في المعنى، أو مختلفان، أم جنسهما واحد، إلا أن أحدهما أخص من الآخر؟ وأنا أضع لك جملة من …
- أقسام التشبيهاعلم أن الشيئين إذا شبه أحدهما بالآخر كان ذلك على ضربين أحدهما أن يكون من جهة أمر بين لا يحتاج إلى تأول، والآخر أن يكون الشبه محصلا بضرب من التأول، فمثال الأول: تشبيه …
- الفرق بين التشبيه والتمثيلوإذ قد عرفت الفرق بينن الضربين، فاعلم أن التشبيه عام والتمثيل أخص منه، فكل تمثيل تشبيه، وليس كل تشبيه تمثيلا، فأنت تقول في قول قيس بن الخطيم:
- فصل (٤)اعلم أن الذي أوجب أن يكون في التشبيه هذا الانقسام، أن الاشتراك في الصفة يقع مرة في نفسها وحقيقة جنسها، ومرة في حكم لها ومقتضى، فالخد يشارك الورد في الحمرة نفسها وتجدها …
- فصل (٥)ا بين ما يقتضيه العسل في نفس الذائق، وما يحصل باللفظ المرضي والكلام المقبول في نفس السامع، فما لا يمكن ادعاؤه إلا على نوع من المقاربة أو المجازفة، فأما على التحقيق …
- فصل (٦)اعلم أن الشبه إذا انتزع من الوصف لم يخل من وجهين أحدهما أن يكون لأمر يرجع إلى نفسه والآخر أن يكون لأمر لا يرجع إلى نفسه، فالأول ما مضى في نحو تشبيه الكلام بالعسل في …
- فصل في مواقع التمثيل وتأثيرهواعلم أن مما اتفق العقلاء عليه، أن التمثيل إذا جاء في أعقاب المعاني، أو برزت هي باختصار في معرضه، ونقلت عن صورها الأصلية إلى صورته، كساها أبهة، وكسبها منقبة، ورفع من …
- فصلٌ آخروإن كان مما مضى، إلا أن الأسلوب غيره، وهو أن المعنى إذا أتاك ممثلا، في الأكثر ينجلي لك بعد أن يحوجك إلى غير طلبه بالفكرة وتحريك الخاطر له والهمة في طلبه، وما كان منه …
- فصّل (٧)ته، ومما ينظر إلى هذا الفصل ويداخله ويرجع إليه حين تحصيله، الجنس الذي يراد فيه كون الشيء من الأفعال سببا لضده، كقولنا أحسن من حيث قصد الإساءة ونفع من حيث أراد الضر، إذ …
- فصل (٨)اعلم أن مما يزداد به التشبيه دقة وسحرا، أن يجيء في الهيئات التي تقع على الحركات، والهيئة المقصودة في التشبيه على وجهين أحدهما أن تقترن بغيرها من الأوصاف كالشكل واللون …
- فصل في التشبيه المتعدِّد والفرق بينه وبين المركّباعلم أني قد قدمت بيان المركب من التشبيه، وها هنا ما يذكر مع الذي عرفتك أنه مركب ويقرن إليه في الكتب، وهو على الحقيقة لا يستحق صفة التركيب، ولا يشارك الذي مضى ذكره في …
- فصل (٩)" هذا فن غير ما تقدم في الموازنة بين التشبيه والتمثيل ". اعلم أني قد عرفتك أن كل تمثيل تشبيه، وليس كل تشبيه تمثيلا، وثبت وجه الفرق بينهما، وهذا أصل إذا اعتبرته وعرضت كل …
- الفرق بين الاستعارة والتمثيلاعلم أن من المقاصد التي تقع العناية بها أن نبين حال الاستعارة مع التمثيل، أهي هو على الإطلاق حتى لا فرق بين العبارتين، أم حدها غير حده إلا أنها تتضمنه وتتصل به؟ فيجب أن …
- فصل (١٠)اعلم أنك تجد الاسم وقد وقع من نظم الكلام الموقع الذي يقتضي كونه مستعارا، ثم لا يكون مستعارا، وذاك لأن التشبيه المقصود منوط به مع غيره، وليس له شبه ينفرد به، على ما قدمت …
- الأخذ والسرقةوما في ذلك من التعليل، وضروب الحقيقة والتخييل "
- القسم العقلياعلم أن الحكم على الشاعر بأنه أخذ من غيره وسرق، واقتدى بمن تقدم وسبق، لا يخلو من أن يكون في المعنى صريحا، أو في صيغة تتعلق بالعبارة، ويجب أن نتكلم أولا على المعاني، وهي …
- لقسم التخييليوأما القسم التخييلي، فهو الذي لا يمكن أن يقال إنه صدق، وإن ما أثبته ثابت وما نفاه منفي، وهو مفتن المذاهب، كثير المسالك، لا يكاد يحصر إلا تقريبا، ولا يحاط به تقسيما …
- نوع آخر في التعليلوهو أن يكون للمعنى من المعاني والفعل من الأفعال علة مشهورة من طريق العادات والطباع، ثم يجيء الشاعر فيمنع أن تكون لتلك المعروفة، ويضع له علة أخرى، مثاله قول المتنبي:
- تخييل بغير تعليلوهذا نوع آخر من التخييل، وهو يرجع إلي ما مضى من تناسي التشبيه وصرف النفس عن توهمه، إلا أن ما مضى معلل، وهذا غير معلل، بيان ذلك أنهم يستعيرون الصفة المحسوسة من صفات …
- الفرق بين التشبيه والاستعارةاعلم أن الاسم إذا قصد إجراؤه على غير ما هو له لمشابهة بينهما، كان ذلك على ما مضى من الوجهين: أحدهما أن تسقط ذكر المشبه من البين، حتى لا يعلم من ظاهر الحال أنك أردته، …
- الاتّفاق في الأَخْذ والسَّرقةوالاستمداد والاستعانة اعلم أن الشاعرين إذا اتفقا، لم يخل ذلك من أن يكون في الغرض على الجملة والعموم، أو في وجه الدلالة على ذلك الغرض، والاشتراك في الغرض على العموم أن …
- حَدّي الحقيقة والمجازواعلم أن حد كل واحد من وصفى المجاز والحقيقة إذا كان الموصوف به المفرد، غير حده إذا كان الموصوف به الجملة، وأنا أبدأ بحدهما في المفرد، كل كلمة أريد بها ما وقعت له في وضع …
- المجاز العقلي والمجاز اللغويوالفرق بينهما. والذي ينبغي أن يذكر الآن حد الجملة في الحقيقة والمجاز، إلا أنك تحتاج أن تعرف في صدر القول عليها ومقدمته أصلا، وهو المعنى الذي من أجله اختصت الفائدة …
- فصل (١١)قال أبو القاسم الآمدي في قول البحتري: صوغ الغيث النبت وحوكه النبات، ليس باستعارة بل هو حقيقة، ولذلك لا يقال هو صائغ ولا كأنه صائغ وكذلك لا يقال: حائك وكأنه حائك، على أن …
- هذا كلام في ذكر المجاز وفي بيان معناه وحقيقتهالمجاز مفعل من جاز الشيء يجوزه، إذا تعداه، وإذا عدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة، وصف بأنه مجاز، على معنى أنهم جازوا به موضعه الأصلي، أو جاز هو مكانه الذي وضع فيه أولا، ثم …
- تقسيم المجازإلى اللغوي والعقلي، واللغوي إلى الاستعارة وغيرها واعلم أن المجاز على ضربين: مجاز من طريق اللغة، ومجاز من طريق المعنى والمعقول، فإذا وصفنا بالمجاز الكلمة المفردة كقولنا: …
- الحذف والزيادةوهل هما من المجاز أم لا واعلم أن الكلمة كما توصف بالمجاز، لنقلك لها عن معناها، كما مضى، فقد توصف به لنقلها عن حكم كان لها، إلى حكم ليس هو بحقيقة فيها، ومثال ذلك أن …
النص من طبعة مطبعة المدني بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف تعليقات المحقق. مصادر الموقع