كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار
رسالة عز الدين بن غانم المقدسي (ت ٦٧٨هـ) تنطق فيها الأزهار والطيور والسحاب بحكمتها وإشارتها: الورد والنرجس والبنفسج والياسمين، والهزار والباز والحمامة والبوم والطاووس، نثرا وشعرا. ٢٣ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٢٣)
جارٍ التحميل…
٢٣ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المُصنّفالحمد لله البعيد في قربه، القريب في بعده، المتعالي في رفيع مجده، عن الشيء وضده، الذي أوجد بقدرته الوجود بعد أن كان عدما، وأودع كل موجود حكما، وجعل العقل بينهما حكما، …
- إشارة النسيمفأول ما سمعت همهمة النسيم، يترنم بصوته الرخيم، يقول بلسان حاله، عن صريح لفظه ومقاله: أنا رسول كل محب إلى حبيبه وحامل شكوى كل عليل إلى طبيبه، إن استودعت سرا أديته كما …
- إشارة الوردثم سمعت مجاوبة الأزاهير بألوانها، والشحارير بأقنانها، فرأيت الورد يخبر عن طيب وروده، ويعترف بعرفه عند شهوده، ويقول: أنا الضيف، الوارد بين الشتاء، والصيف، أزور كما يزور …
- إشارة المرسينفلما سمع المرسين كلام الورد، قال: لقد لعب النسيم بالبرد، وباح النسيم بسره، ونشر السحاب عقود ظله، وتضوع البهار بعرفه، وتبرج الربيع بقلائد نحره، وخلع السرور عذاره، وبسط …
- إشار البانفلما نظرت الأشجار إلى طرب البان بينها، وتمايله دونها، لاموه على كثرة تمايله، وعنفوه على عجبه بشمائله، فتمايل هنالك البان، وقال: لقد ظهر عذرى عند الناس وبان، فمن ذا …
- إشارة النرجسفأجابه النرجس من حاضره، وهو ناظر لمناظره، وقال: أنا رقيب القوم وشاهدهم، وسميرهم، ومنادمهم، وسيد القوم خادمهم، أعلم من له همة كيف شروط الخدمة، أشد للخدمة وسطى، وأوثق …
- إشارة اللينوفرفناداه الينوفر، وحظه من السقم أوفى وأوفر، وقال: أما تعتبر أيها الحزين باصفراري، وأين من القضاء والقدر فراري، أنا الذي قد رضيت بعارى، ولست من العشق بعارى، الرياض قراري، …
- إشارة البنفسجفتنفس البنفسج تنفس الصعدا، وقال: طوبى لمن عاش عيش السعدا، ومات موت الشهدا، إلى متى أموت بالذبول كمدا، وأكتسى بالنحول أثوابا جددا، أفتنى الأيام فما أطالت لى أمدا، وغيرتنى …
- إشارة المنثورفتأوه منظوم المنثور، بنفثه المصدور، ورشفه الموتور، وقال: ما هذا الغرور بالعمر المبتور، وما هذا السرور بالعيش المكدور، أما يعتبر العاقل بغصنى المآئل، ولونى الحائل، وعمرى …
- إشارة الياسمينفصاح بفصاحته الياسمين، وقال: أنا الياسمين، ويحكم إنى أفوح بوقاحة روحى بين الرياحين، وأتردد على الآثار حينا بعد حين، أجلب من خزائن الغيوب، ولا أسكن إلا في كماين الجيوب، …
- إشارة الريحانفقال الريحان: قد آن حضورى، وحان سرورى، فخذونى خديما، واتخذونى نديما، فرطيب خضرتى يخبر عن طيب حضرتى، وكيف تستريح روح بغير ريحان، أم كيف يطيب وقت بغير ألحان، أنا الموعود …
- إشارة الأقحوانفنادى على نفسه الأقحوان، وهو بما كسى من النضارة فرحان، وقال: قد آن ظهورى، وحان سرورى، واعتدل فصل وجودى، وطاب في الحضرة شهودى، وكيف لا يطيب وقتى، وهذه الأنهار تجرى من …
- إشارة الشقيقفتنفس الشقيق من بين ندمائه، وهو مضرج بدمائه، واستوى على ساقه ووثب، وقال: يالله العجب ما بال لونى باهى، وحسنى زاهى، وقدرى بين الرياحين واهى، فلا أحد بى يباهى، ولا ناظر …
- إشارة السحابفلما حسن العتاب، وطاب فصل الخطاب، سح دمع السحاب، فانبسط وساح في الرحاب، وقال: سبحان الله! أينكر فضلى عليكم، وأنا الباعث طلى ووبلى إليكم، وهل أنتم إلا أطفال جورى، ونسل …
- إشارات الأطيار وأولها إشارة الهزارفبينما أنا مصغ إلى منادمة أزهارها، على حافات أنهارها، إذ صاحت فصاحة أطيارها من أوكارها، فأول من صوت الهزار، ونادى على نفسه بخلع العذار، وباح بما عنده من الأسرار، وقال: …
- إشارة البازفناداه الباز من ميدان البراز: ويحك لقد صغر جرمك، وكبر جرمك، وضعف قدرك، ولقد أقلت بتغريدك الطير، وإطلاق لسانك
- إشارة الحمامةفبينما أنات مستغرق في لذة كلامه، معتبر بحكمة وأحكامه، إذ رأيت أمامه حمامة، قد جعل طوق العبودية في عنقها علامة، فقلت لها: حدثينى عن شوقك وذوقك، وأوضحى لي ما حكمة تطويق …
- إشارة الخطاففبينا نحن نتذاكر أوصاف الأشراف، وأشراف الأوصاف، إذ نظرت إلى خطاف، وهو بالبيت قد طاف، فقلت له: مالي أراك للبيوت ملازم، وعلى مؤانسة الإنس عازم، فلو كنت في أمرك حازم، لما …
- إشارة البومفناداه البوم وهو منفرد بالخراب مهموم، أيها الصديق الصادق، لا تكن بمقالة الخطاف واثق، ولا لعقله موافق، فإنه إن سلم من شبه زادهم، فما سلم من شبهة فرحهم وأعيادهم، وتكثير …
- إشارة الطاووسثم التفت، فرأيت طاووسا، قد شرب من خمرة العجب كؤوسا، قد رخرف بملابس التلبيس، وهو الذي عاد عليه شؤم إبليس، قد زين ريشه ألوان، وفنن عيشه أفنان، لا يأوى إلا إلى الجنان، …
- إشارة الدرهفبينما هو كلما نظر إلى ريشه نظرة، تذكر تلك الحضرة، فتجدد له الحسرة، وكلما نظر إلى ساقه نظرة صاح وصعد الزفرة، إذ رأيت إلى جانبه دره، قد كسيت ثيابا خضره، فصاحت بفصاحتها: …
- إشارة الخفاشفناداه الحفاش، وهو في ارتعاش: إياك والزحام، فقد حام حول الحمى حام، وهو من ذوى الأرحام، فما أذن القسام إلا لسام:
- إشارة الديكفقال الديك: ها أنا في ناديك أناديك، وأنت في تعاميك وتغاشيك، جعلت الأدان لي وظيفة، أوقظ به من هو نائم كالجيفة، وأبشر الذين يدعون ربهم تضرعا وخيفة، وفي إشارة لطيفة، ومعان …
النص من طبعة دار الفضيلة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع