مثل عربي
رمَاهُ الله بالصُّدَامِ وَالأَوْلَقِ وَالْجُذاَمِ
ما قصة مثل «رماه الله بالصدام والأولق والجذام»؟
الصُّدَام: داء يأخذ في رؤوس الدواب قال الجوهري: هو الصِّدَام بالكسر، وقال الأزهري: بالضم. قلت: وهذا هو القياس، لأن الأدواء على هذه الصيغة وردت مثل الزُّكَام والسُّعَال والْجُذَام والصُّدَاع والخُرَاع وغيرها، والأوْلَقُ: الْجُنُون، وهو فَوْعَل، لأنه يقال «رجُلٌ مُؤَوْلَقٌ» أي مجنون، قال الشاعر:
وَمُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كيَّةَ رأسِهِفَتَرَكْتُهُ ذَفِراً كرِيح الْجَوْرَبِ
ويجوز أن يكون وزنه أفعل، لأنه يقال: أُلِقَ الرجل فهو مألوق، أي جُنَّ فهو مجنون. والْجُذَام: داء تتقرَّح منه الأعضاء وتتعفَّن، وربما تساقَطُ، نعوذ بالله منه ومن جميع الأدواء.
والمثلُ من قول كثير بن المطلب بن أبي وَدَاعة.
قال الرياشي: كتب هشام إلى والي المدينة أن يأخذ الناسَ بسبِّ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال كثير:
لَعَنَ الله من يَسُبُّ حُسَيْناًوأخاه من سُوقَةٍ وإمَامِ
ورَمَي الله من يَسُبُّ عليّاًبصُدَامٍ وَأَوْلَقٍ وَجُذَامِ
طِبْتَ بيتاً وطاب أَهْلُكَ أهْلاًأَهْلِ بَيْتِ النبي والإسْلاَمِ
رَحْمَةُ الله والسَّلاَمُ عليكمكلَّما قام قائم بسَلاَمِ
يأْمَنُ الطيرُ والظَّباءُ ولا يأمَنُ رَهْطُ النبيِّ عند المقامِ
قال: فحبسه الوالي، وكتب إلى هشام بما فعل، فكتب إليه هشام يأمره بإطلاقه، وأمر له بعطاء.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع