تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أَرْسَحُ مِنْ ضِفْدِعٍ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أرسح من ضفدع»؟

قال حمزة في تفسيره: حديث من أحاديث الأعراب، زعمت الأعراب في خُرَافاتها أن الضِّفْدِعَ كان ذا ذَنب، فسلَبه الضبُّ ذنبه، قالوا: وكان سبب ذلك أن الضبَّ خاصم الضفدع في الظمأ أيهما أصبر، وكان الضب ممسوحَ الذنب، فخرَجَا في الكلأ فصَبَر الضبُّ يوماً فناداه الضفدع:

يا ضَبُّ وِرْداً وِرْداً...

فقال الضب:

أصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَالا يَشْتَهِي أنْ يَرِدَا
للشاعر الضب، اقرأ القصيدة
إلاَّ عِرَادًا عرداوَصِلِّيَانًا بردَا

وعنكثا مُلْتَبِدَا...

فلما كان في اليوم الثاني ناداه الضفدع: «يا ضَبُّ وِرْداً وِرْداً» فقال الضب: «أصبح فلبي صَرِدَا» إلى آخر الأبيات، فلما كان في اليوم الثالث نادى الضفدع: «يا ضب ورداً ورداً» فلم يجبه، فلما لم يجبه بادَرَ إلى الماء، فتبعه الضب فأخذ ذنبه، وقد ذكره الكميت بن ثعلبة في شعره، فقال:

عَلَى أخذها عند غِبِّ الوُرُودِوَعِنْدَ الْحُكُومَةِ أَذْنَابَهَا

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الراء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.