تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أشأمُ مِنْ دَاحِسٍ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أشأم من داحس»؟

وهو فرس لقَيْس بن زُهَير العَبْسِي، وهو داحس بن ذي العُقَّال، وكان ذو العُقَّال فرساً لحَوْطِ بن جابر بن حُمَيْرَي بن رياح بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة، وكانت أم داحس فرسا لِقِرْوَاش بن عَوْف بن عاصم بن عبيد بن يربوع يقال لها جَلْوَى، وإنما سمي داحسا لأن بني يربوع احتملوا سائرين في نُجْعَةٍ لهم، وكان ذو العُقَّال مع ابنتي حَوْط بن جابر يَجْنُبانه، فمرَّتْ به جَلْوى، فلما رآها ذو العُقَّال وَدَى، فضحك شابٌّ منهم، فاسْتَحْيَتِ الفتاتان، فأرسَلَتَاهُ فنَزَا على جَلْوَى فوافق قبولها فأقصت ثم أخذه لهما بعض رجال القوم، فلحق بهم حوط - وكان رجلا سيء الخلق -فلما نظر إلى عين فرسه قال: والله لقد نزا فَرَسِي فأخْبِرَاني ما شأنه، فأخبرتاه بما كان، فنادى: يال رياح، والله لا أرضى حتى آخذ ماء فرسي، قال بنو ثعلبة: والله ما استكرهْنَا فرسَك وما كان إلا منفلتا، قال: فلم يزل الشر بينهم حتى عَظُم، فلما رأوا ذلك قالوا: ما تريدون يابني رياح؟قالوا: فدونكم الفرس، فسطا عليها حَوْط وجعل يَدَه في ماء وملح ثم أدخلها في رحمها ودَحَسَ بها حتى ظن أنه فَتَحَ الرحم وأخرج الماء، واشتملت الرحم على ما فيها، فَنَتَجَها قِرْوَاش بن عوف داحساً، فسمي داحساً لذلك، والدَّحْس: إدخال اليد بين جلد الشاة ولحمها حين يسلخها، ثم رآه حَوْط فقال: هذا ابن فرسي، فكرهوا الشر، فبعثوا به إليه مع لَقُوحَيْن ورواية من لبن، فاستحيا فردَّه إليهم وهو الذي ذكره جرير حيث يقول:

إن الجِيَادَ يَبِتْنِ حول قِبَابِنَامن آل أَعْوَجَ أو لذي العُقّالِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار رسومهن خوالي»

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.