مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أَصْوَلُ مِنْ جَمَلٍ
ما قصة مثل «أصول من جمل»؟
معناه: أعَضُّ، يقال: صال الجملُ، وعَقَر الكلبُ، قاله حمزة.
قلت: وقال غيره: صال إذا وثَبَ صَوْلاً وصَوْلَةً وصِيَالا، والفَحْلَانِ يَتَصَاوَلانِ أي يتواثبان، وصال العَيْرُ، إذا حمل على العَانَةِ، فأما صال إذا عَضَّ، فمما تفرد به حمزة، وأما قولهم: جمل صَؤُول، فقال أبو زيد: صَؤُل البعير بالهمز يَصْؤُل صَآلة، إذا صار يَقْتُلُ الناسَ ويعْدُو عليهم، فهو صَؤُول، وفي الحديث: «أنَّ المَعْرِفَةَ تنفَعُ عند الجمل الصَّؤُول والكلب العَقُور» وقال:
ولم يَخْشَوْا مُصَاءلة عَلَيْهِمْوتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللبنُ الصَّرِيحُ
ويروى « ولم يخشوا مَصَالته عليهم» وهما رواية حمزة.
قلت: والصحيح «ولم يخشوا مصالته عليهم» وهو مصدر صال كالمَقَالة مصدر قال والشعر لنَضْلَة، وأوله:
ألم تَسَلِ الفَوَارِسَ يَوْمَ غَوْلٍبنَضْلَةَ وَهْوَ مَوْتُورٌ مُشِيحُ
رَأوْهُ فَازْدَرَوْهُ وَهْوَ حُرٌّوَيَنْفَعُ أَهْلَهُ الرَّجُلُ القَبِيحُ
وَلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَهُ عَلَيْهِمْوَتَحْتَ الرَّغْوَةِ الَّلبَنُ الصَّرِيحُ
أي صَوْلَه، قال المبرد: يقول إذا رأيتَ الرِّغْوَةَ - وهو ما يرغو كالجلدة في أعلى اللبن - لم تدر ما تحتها، فربما صادفْتَ اللبن الصريح إذا كشفتها، أي أنهم رأوني فازدروني لدَمَامتي، فلما كَشَفُوا عني وجدوا غيرَ ما رأوا
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع