تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أفْسَدُ مِنَ الْجَرَادِ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أفسد من الجراد»؟

لأنه يَجْرُدُ الشجرَ والنباتَ، وليس في الحيوان أكثر إفساداً لما يتقوَّته الإنسانُ منه وفي وصية طيىء لبنيه: يا بَنِىَّ إنكمِ قد نزلتم منزلاً لا تخرجون منه، ولا يُدْخَلُ عليكم فيه، فارعوا مَرْعَى الضب الأعور، أبصر جُحْره، وعَرَف قَدْره، ولا تكونوا كالجراد رَعَى وادياً وأنقف وادياً، أكَلَ ما وجد، وأكله ما وجده. قوله «أنقف واديا» أي أنقف بيضه فيه، قَاله حمزة رحمه الله.

قلت: والصواب «نَقَفَ بيضه فيه» أي شقه وكسره، يُقَال: نَقَفْتُ الحنظل، إذا كسرته، فأما «أنقف واديا» فيجوز أن يكون معناه جعله ذا بيضٍ منقوفٍ بأن نَقَفَ بيضَه فيه، ويجوز أن يكون واديا ظرفا لا مفعولا، أي صار الجراد ذا بَيْضٍ منقوف فيه، كما قَالوا: أجْرَبَ الرجلُ، وألْبَنَ، وأتْمَرَ، وأخواتها.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الفاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.