تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

القَيْدُ وَالرَّتْعَةُ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «القيد والرتعة»؟

قَال المفضل: أولُ من قَال ذلك عمرو ابن الصَّعِقَ بن خُويلَد بن نُفَيل بن عمرو بن كلاب، وكانت شاكر من هَمَدان أسَرُوه فأحْسَنُوا إليه ورَوَّحُوا عنه، وقد كان يوم فارقَ قومه نحيفاً، فهربَ من شاكر، فبينما هو بقئ من الأرض إذا اصطاد أرنباً فاشتواها فلما بدأ يأكل منها أقبل ذئبٌ فأقْعَى غيرَ بعيدٍ فنبذ إليه من شِوَائِه، فولَّى به، فَقَال عمرو عند ذلك:

لقَدْ أوعَدَتْنِى شَاكِرٌ فَخَشِيتُهَاومن شعب ذي همدان في الصدر هَاجِسُ
ونَارِ بِمَوْمَاةٍ قَليل أنيسُهاأتاني عَلَيهَا أطْلَسُ اللَّوْنِ بَائِسُ
قَبَائِل شَتَّى ألَّفَ الله بينَهَالَهَا حَجَفٌ فَوْقَ المَنَاكِبِ يَابِسُ
نَبَذْتُ إليهِ حِزَّةً مِنْ شِوَائِنَافَآبَ وَمَا يَخشى عَلَى مَنْ يُجَالِسُ
فَوَلَّى بِهَا جِذْلاَنَ يَنْفَضُ رَأسَهُكَمَا آضَ بِالنَّهْبِ المُغَيرُ المخَالِسُ

فلما وصل إلى قومه قَالوا: أي عَمْرو خرجت من عندنا نحيفاً وأنت اليوم بَادِن، فَقَال: القَيْد والرَّتْعَة، فأرسلها مَثَلاً، وهذا كقولهم «العز والمَنَعة» و«النجاة والأمنة»

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.