تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

كَرِيمٌ وَلا يُبَاغَهْ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «كريم ولا يباغه»؟

قلت: المباغاة من البِغَاء، وهو الطَّلَب، يُقَال «فلان لا يُبَاغِي» أي لا تُطْلَبُ مُبَاراته ولا ترجى مُنَاصاته، و«لا يباغه» جَزْم لأنه نهى المغايبة، وأدخل الهاء السكت، كما قيل: هنئت ولا تنكه، قَال الشاعر:

إمَّا تَكَرَّمْ إنْ أصَبْتَ كَرِيمَةًفَلَقَدْ أَرَاكَ - وَلاَ تُبَاغَ - لَئِيما

أراد لا تُبَاغَى، فاكتفى بالفَتحَة عن الألف كما يكتفي بالكسرة عن الياء نحو قوله تعالى(والليل إذا يَسْرِ)وومعنى البيت إن تتكرم الآنَ إذ أصبْتَ امرَأة كريمة فلقد كنتُ أراك وحالُكَ أنك لا تباري ولا تُجَارَى لؤماً، و«إن» في قوله «إن أصبت» بمعنى إذ، ويجوز أن تفتح الهمزة: أي لأن أصَبْتَ.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.