تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

لاَأَكُونُ أَوَّلَ مَنِ التَبَأَ لِبَأهُ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «لاأكون أول من التبأ لبأه»؟

يُقَال: ألبَأتِ الشاة ولَدَها، أي أرضعته الِّلبأ، والْتَبَأها وَلَدها.

وأصل المثل أن حكيم بن مُعًية بن ربيعة الجوع كانت عنده امرَأة من بنى سَليط، وكان حكيم راجزاً، وكان جرير يهجو بنى سليط، فَقَالت بنو سليط لحكيم: قَبَحَك الله من صهر قوم، هذا الغلام يقطع أعراضنا - يعنون جريرا - وأنت راجز بنى تميم لا تعينُ أبا زوجك، فخرج حكيم نحوه، وأقبل مع بنى سليط، ودون الموقف الذي به جرير والجماعة نَجْفَة - وهى مارتفع من الأرض كالأكَمة -قَال حكيم: فلما وافيتها سمعتُه يقول

لا تَحِسَبَنِّي عَنْ سَلِيطٍ غَافِلاَإنْ تَغشَ لَيْلاً بسَليط نازلاَ
لاَ تَلْقَ أفْرَاساً وَلاَ صَوَاهِلاَوَلاَ قِرَى لِلْنازِلينَ عَاجِلاَ
لا يتقى حُولاً ولا حَوَامِلاَيترك أصْفَانَ الخُصَي جَلاَ جِلاَ

فنكصتُ على عَقِبى، فَقَالت لي بنو سليط: أين تريد؟فقلت: والله لقد جلجل الحصى جلجلةً لا أكون أولَ من التَبَأ لِبَأة فعرفتُ أنه بحر لا يُنكش ولا يُفْثَج،

فنكصْتُ وانصرفت عنه، وقلت: ايم الله لا جَلْجَلتنى اليوم، فأرسلها مَثَلاً، ومعنى قوله «لا أكون أول من التَبَأَ لِبَاه» أي لا أعرض نفسى لهجائه ولا أتحكك به.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.