مثل عربي
مَنْ حَفَّنا أوْرَفنَّا فَلْيَقْصِدْ
ما معنى مثل «من حفنا أورفنا فليقصد»؟
يضرب لمن يبطره الشيء اليسير ويثق بغير الثقة
ما قصة مثل «من حفنا أورفنا فليقصد»؟
يجوز أن يكون «حَفَّنا» من «حَفَّتِ المرأةُ وجهها» إذا أزالت ما عليه من الشَّعَر تزييناً وتحسيناً، و«رفَّنَا» من «رَفَّ الغزالُ ثمر الأراك» أي تناوله، يريد من تناولنا بالإطراء أو زاننا به فليقتصد.
قَالَ أبو عبيد: يقول من مَدَحنا فلاَ يَغْلُونَّ في ذلك، ولكن ليتكلم بالحق فيه، ويُقَال: مَنْ حفنا أي خَدَمنا أو تعطَّفَ علينا ورَفَّنا أي حاطنا، ويُقَال: ما لفلاَن حافّ ولاَ رافّ، وذهب من كان يَحُفُّه ويَرُفُّه، أي يخدمه ويحوطه، وروى «مَنْ حفنا أو رفنا فليترك».
وهذا قول امرأة، زعموا أن قوماً كانوا يعطفون عليها وينفعونها، فانتهت يوماً إلى نعامة قد غصت بصُعُرُّورَة -والصُعُرُّورَة: صَمْغة دقيقة طويلة ملتوية - فألقت عليها ثوبها، وغطت به رأسها، ثم انطلقت إلى أولئك القوم، فَقَالَت: مَنْ كان يحفنا أو يرفنا فليترك؛ لأنها زعمت أنها استغنت بالنعامة؛ ثم رجعت فوجدت النعامة قد أساغت الصُّعُرُّورة وذهبت بالثوب.
يضرب لمن يبطره الشيء اليسير ويثق بغير الثقة.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع