تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أمْسَخُ مِنْ لَحْمِ الحُوَارِ، وأمْلَخُ مِن لَحْمِ الحُوَار

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أمسخ من لحم الحوار، وأملخ من لحم الحوار»؟

المسيخ والمليخ: الذي لاَ طَعْم له، قَالَ الأشعر الزَّفَياَن:

تجانَفَ رِضْوَانُ عَنْ ضَيْفِهِألم يأتِ رِضْوَانَ عَنَّي النُّذُرْ
للشاعر الأشعر الرَّقَبَان الأسدي، اقرأ القصيدة
بحَسْبِكَ فِي الْقَوْمِ أن يَعْلَموابأنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ
للشاعر الأشعر الرَّقَبَان الأسدي، اقرأ القصيدة
وَقَدْ عَلِمَ المَعْشرُ الطَّارِقُونَبأنَّكَ للضيف جُوعٌ وَقُرْ
للشاعر الأشعر الرَّقَبَان الأسدي، اقرأ القصيدة
مَسِخ مَلِيخ كَلَحْمِ الحَوارِفَلاَ أنْتَ حُلْو وَلاَ أنتَ مُرْ
كَأََنك ذَاك الذِي فِي الضُّرُوعِ قُدَّامَ ضَرَّتِهاَ المُنْتَشِرْ
إذا مَا انْتَدَى القومُ لم تأتِهِمْكأنَّكَ قد وَلَدَتْكَ الْحُمُرْ
للشاعر الأشعر الرَّقَبَان الأسدي، اقرأ القصيدة

قَالَ حمزة: قوله «تجانف» أي انحرف وتَنَحَّى، والمُضِر: الذي تروح عليه

ضرة من المال وهو المال الكثير الذي تولده من ضرة الضَّرْع، وقوله «كأنك ذاك الذي في الضروع» يعني ثقلاً يكون زائدا في أخلاَف الناقة والشاة، ويُقَال: بل المعنى أن الحالب قبل أن يحلب في العُلبة يستحلب شَخْباً أو شَخبين في الأَرض؛ لأن الخارج في الشَّخْب الأَوَّل والثاني يكون ماء أصفر تزعم العرب أنه داء وسم، فمن ذهب إلى هذا التفسير رواه «قدام درتها» ومن إلى التفسير الأَوَّل رواه «قدام ضرتها»

قَالَ: وكان من حديث رضوان أنه كان مُكْثِراً بخيلاً، فنزل به ضيف، فأساء قِرَاه، فسأله الضيفُ عن اسمه فَقَالَ: أنا أسمى الأشعر الزَّفَيَان، فغدا الضيفُ من عند ذاماًّ له، فنزل على الأشعر الزفيان، فأحسن قِرَاه، فَقَالَ الضيف: إذا أحسن الله جزاك فلاَ أحْسَنَ جزاء الأشعر، فإني بتّ به البارحة فأساء قِرَاى، فَقَالَ: أنا الأشعر الزفيان فَبِمَنْ بِتَّ؟ فوصف له الرجل، وكان ابن عمه، فهجاه، وكلاَهما من بنى أسد.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.