مثل عربي
بِأبِي وُجُوهَ الْيَتامَى
ما معنى مثل «بأبي وجوه اليتامى»؟
يضرب في التحنن على الأقارب
ما قصة مثل «بأبي وجوه اليتامى»؟
ويروى «وا، بأبي» يشير بقوله «وا» إلى التوجُّع على فقدهم، ثم قال «بأبي» أي أفْدِي بأبي وجوهَهم.
يضرب في التحنن على الأقارب.
وأصله أن سعد القَرْقَرة - وهو رجل من أهل هَجَر - كان النعمان بن المنذر يضحك منه، وكان للنعمان بن المنذر فرس يقال له اليحموم يُرْدِى من ركبه، فقال يوماً لسعد: ارْكَبْهُ واطلب عليه الوحْشَ، فامتنع سعد، فقهره النعمان على ذلك، فلما ركبه نظر إلى بعض ولَده وقال هذا القول، فضحك النعمان وأعفاه من ركوبه، فقال سعد:
نَحْنُ بغَرْسِ الوَدِىِّ أعْلَمُنَامِنَّا بِجَرْىِ الْجِيَادِ فِي السَّلَفِ
يَا لَهْفَ أمِّي فَكَيْفَ أطْعَنُهُمُسْتَمْسِكاَ وَالْيَدَانِ فِي الْعُرُفِ
ويروى «بجر الجياد في السَّدَفِ» ويروى «السُّدَف» والسُّلَف، والسُّدَف، فالسَّدَف: الضوء والظلمة أيضاً، والحرفُ من الأضداد، والسَّدَفُ: جمع سُدْفَة: وهي اختلاط الضوء والظلمة، والسَّلَفَ: جمع سالف مثل خادم وخَدَم وحارس وحَرَس، وهو آباؤه المتقدمون، والسُّلَفُ: جمع سُلْفة وهي الدبرةمن الأرض، وقوله «أعلمنا» أراد أعلم منا وهى لغة أهل هَجَر، يقولون: نحن أعلمنا بكذا منا، وأجود هذه الروايات هذه الأخيرة أعني «في السُّلَفِ» لأن سعدا كان من أهل الحِراثة والزِّراعة، فهو يقول: نحن بغرس الودىّ في الديار والمشارات أعلم منا بِجَرْىِ الجياد.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع