هــذي المـخـايـل تـشـهـد

الشاعر: الورغي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الورغي، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــذي المـخـايـل تـشـهـد — فــلمــا تــروغ وتــجـحـد

كـذبـتك نفسك ما الهوى — يـخـفـى عـلى مـن يـنـقـد

أرأيـت إن عـمـيَ السـرّى — أفـــلا يـــدُلّ الفــرقــد

صــرح بــمــن تـهـوى ودع — ذاك العــذول يــعــربــد

أو فـاسـتـمـع مـنّـي فما — أمــر العـيـافـة يـبـعـد

ألقــتـك بـارعـة الدمـا — فـــي ســـامــر يــتــوقّــد

خــــودٌ وخــــدّك شـــاهـــدٌ — لمّـــا غـــدا يـــتـــخــدّد

لو لم تـهـم بـنـهـودهـا — لم يــبــد مــنـك تـنـهّـد

زارتـــك بـــعــد تــشّــوف — أخــطــاك فـيـه المـوعـد

فــخــطـت إليـك ودونـهـا — حــــــيٌّ لقــــــاحٌ ايّــــــدُ

تــدنـو وحـول قـبـابـهـا — حــرسٌ يــقــوم ويــقــعــد

وتــخـاف وشـيَ شـنـوفـهـا — فــتــضــمّهــا أو تــفــرد

وتــجـيـل مـن خـلخـالهـا — بــعـضـا وبـعـضـا تـصـفـد

لأيـــا تـــخــلص ســرهــا — مـــن قـــائفٍ يـــتـــرَصّــد

حـــتـــى ظــفــرت بــدولة — مــنــهــا وغــاب الحـسّـد

ونـــظـــرت بــدر دجُــنّــة — فـــي بـــانـــة يـــتــأوّد

ولثــمــت أشــنــب كـلمـا — شــبّــت جــمــارك يــبــرد

وضـمـمـت روحـا لم تـصـل — لولا الوشاح لها اليد

تــجــنــي عـليـك بـدلّهـا — وبـــقـــلبــهــا تــتــوَدّد

ويـكـاد فـرق جـبـيـنـهـا — يــومــي إليــك فـتـسـجـد

وذهـلت فـي تـشـبـيـهـهـا — إذ قـلت فـيـهـا العسجد

ولو اهـتـديـت لقـلت في — تـشـبـيـهـهـا مـا يـحـمـد

مــددٌ مــن الوهّــاب كــا — ن لعـــبـــده يـــتـــجــدّد

السـيـد السـنـد الكريم — الألمــــعــــيّ الأوحــــد

يــا مــن تــوقّــدُ ذهـنـه — يــنـمـاعُ فـيـه الجـلمـد

كـيـف اقـتـحـمـت عميقها — والبــحــر طــاغ مــزبــدُ

أم كــيــف صـدت قـصـيّهـا — وهــي الظــبــاء الشــرّد

ولهـي بـهـامـا يـنـقـضـي — ولهــيــبــا مــا يــخـمُـدُ

وإذا كـنـيـت بـنـعـتـهـا — فـإلى الحـقـيـقـة أصـمد

هــذي خــزائن مــصــرفــي — أكــنــاف تــونـس تـنـفـد

إن كــان يــوســف ضـمّهـا — فـلأنـت مـنـهـا المـرفد

ذاك الإمام الجهبذُ ال — أرضــى التــقـي الأرشـد

فـمـن المـجـلّي مـنـكـمـا — وله الجـــواد الأجـــود

بـل جـئتـمـا فـرسَـي رها — نٍ واليــدان بــه اليــد

فــإذا جــرى وصـفـاكـمـا — سـبـق المـثـنّـى المـفرد

لا للخـــصـــوص وإنّــمــا — أمـــرٌ قـــضــاهُ المــورد

فـلَهُ البـدايـة خـيـرهـا — ولك الخــتــام الأسـعـدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرقد: (الْفَرْقَدُ) : وَلَدُ الْبَقَرَةِ. وَ
  • المخايل: المَخَايِلُ : مفـ المَخِيلة، المَظَنَّةُ والدَّلائِلُ؛ ظهرت فيه مَخايِلُ النّجابة.
  • تنهد: تنَهَّدَ يَتَنَهَّدُ تنَهُّدًا : أخرج نَفَسَه بعد مَدِّه ألمًا أو حزنًا؛ يحاول إخفاءَ حزنه فيفضحه تنهُّدُه/ تَنَهَّدَ عن كبدٍ حرَّى.
  • تهم: تهم: تَهِمَ الدُّهْنُ واللحمُ تَهَماً، فَهُوَ تَهِمٌ: تَغَيَّرَ. وَفِيهِ تَهَمةٌ أَي خُبْث رِيح نَحْوُ الزُّهومة. والتَّهَمُ: شدَّة الحرِّ وسكونُ الرِّيحِ. وتِهامةُ: اسْمُ مَكَّةَ وَالنَّازِلُ فِيهَا مُتْهِمٌ، يَجُوزُ أَ …
  • سامر: السَّامِرُ : فاج سُمَّارٌ وسُمَّرٌ وسَمَرَةٌ وسَا مِرَةٌ.- والسَّامرة: المتسامرون.-: مجلس السُّمَّار؛ لم يتفرق سُمّار الحيِّ إلاّ في آخر اللّيل ج سُمّارٌ.
  • فاستمع: اسْتَمَعَ يَسْتَمِعُ اسْتِماعاً :- له وإليه: أصغى إليه وَإِذَا قُرِىءَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة